خبر : بتسيلم: ارتفاع حاد في الاعتقالات الإدارية

الأربعاء 22 فبراير 2012 10:58 ص / بتوقيت القدس +2GMT
بتسيلم: ارتفاع حاد في الاعتقالات الإدارية



القدس المحتلة / سما / كشفت منظمة "بتسيلم" المدافعة عن حقوق الإنسان أن عام 2011 شهد ارتفاع تدريجي في عدد المعتقلين الإداريين الذين تحتجزهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي, وفقا لمعطيات حصلت عليها من مصلحة السجون. وأشارت المنظمة الإسرائيلية إلى أن الاعتقال الإداري هو احتجاز بدون محاكمة يهدف إلى منع الشخص من ارتكاب فعل قد يشكل خطرا على أمن إسرائيل, وعلى عكس الإجراء الجنائي فإن الاعتقال الإداري لا يهدف إلى معاقبة الشخص جراء المخالفة التي اقترفها، بل منع المخالفة مستقبلا، ولهذا فهو ينضوي بطبيعة الحال على المس بالحق في الإجراء العادل. وقالت المنظمة إن قيام "إسرائيل" باستعمال الاعتقال الإداري يجعل الاعتقال الإداري غير قانوني بصورة واضحة, حيث لا يتم إبلاغ المعتقلين الإداريين عن سبب الاعتقال وهم لا يعلمون ما هي الشبهات ضدهم, ومع انه يتم جلب الأسير أمام قاض من المقرر له المصادقة على أمر الاعتقال، غير أن معظم المواد التي تقدمها النيابة سرية, وهكذا لا يعرف المعتقلون ما هي الأدلة القائمة ضدهم، وهم بالتالي لا يستطيعون دحضها. وأضافت المنظمة إن الأسرى المعتقلون إداريا لا يعفرون أيضا متى سيتم إطلاق سراحهم, ورغم أن كل أمر اعتقال محدد لمدة سنة ونصف فلا يوجد تقييد على عدد المرات التي يمكن فيها تمديد الاعتقال. ولفتت المنظمة إلى أن 60% من بين 307 فلسطينيا الذين يتواجدون في الاعتقال الإداري منذ شهر كانون الأول 2011 تم تمديد أمر الاعتقال لهم من قبل القائد العسكري على الأقل مرة واحدة, وهذه الوسيلة تنتهك الحق في الحريات والحق في الإجراء القضائي العادل، حيث يتم أسر المعتقل لمدة طويلة، دون تقديم لائحة اتهام ضده، ودون أن تدار ضده محاكمة تطلب فيها السلطات الإسرائيلية إثبات الاتهامات ضده وبدون أن يتم الحصول على حسم قضائي في ختامه. وأشارت المنظمة إلى أن المعطيات التي لديها تؤكد أنه منذ في كانون الثاني 2011 كان هناك 219 فلسطينيا محتجزا في الاعتقال الإداري، وفي كانون الأول 2011 وصل العدد إلى 307. وأوضحت انه على مدار السنين الماضية اعتقلت سلطات الاحتلال آلاف الفلسطينيين إداريا لفترات تتراوح ما بين عدة أشهر وعدد من السنوات, في فترات معينة خلال الانتفاضة الثانية قامت إسرائيل باحتجاز أكثر من ألف معتقل إداري. وختمت المنظمة بالقول إنه طبقا للقانون الدولي يمكن اعتقال الأشخاص إداريا فقط في الحالات الشاذة، كوسيلة أخيرة تهدف إلى منع خطر لا يمكن منعه بوسائل أقل ضررا, وإن استعمال الاحتلال الإسرائيلي لهذه الوسيلة يتناقض بصورة صارخة مع هذه القيود, وينبغي على الجيش أن يطلق سراح المعتقلين الإداريين أو محاكمتهم، من خلال المحاكمة العادلة, على حد تعبير المنظمة.