فريق البؤر الاستيطانية الذي أقامه في الاسبوع الماضي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بهدف تسويغ البناء غير القانوني في يهودا والسامرة، والذي لاقى الرضى لدى المستوطنين، يظهر الآن كهيئة عديمة الوزن والمعنى. فقد علمت "معاريف" ان المستشار القانوني للحكومة، المحامي يهودا فينشتاين، بعث في الآونة الاخيرة برسالة سرية الى رئيس الوزراء أوضح فيها بأن توصيات الفريق الذي عينه، برئاسة قاضي المحكمة العليا المتقاعد، ادموند ليفي، لا يمكنها ان تغير أجوبة فينشتاين الى محكمة العدل العليا في موضوع اخلاء البؤر الاستيطانية. قول فينشتاين واضح. هكذا كتب يقول: "نوضح بأن عمل الفريق بحد ذاته لن يشكل ذريعة لتغيير موقف رُفع من الدولة الى المحكمة العليا في موضوع ازالة المباني التي أُقيمت بغير وجه قانوني. القرار بشأن الحاجة والمبرر لرفع طلب تأجيل مواعيد النقاش سأتخذه في كل حالة على حدة". التقدير هو ان فينشتاين، العالم للآمال العظيمة التي تعلقها محافل اليمين على فريق ادموند ليفي، يسعى الى الايضاح بشكل لا يقبل التأويل بأنه لا يخضع على الاطلاق لتوصيات الفريق، وأن تفكره القانوني هو الامر الوحيد الذي سيقرر ويوجهه. رسالة فينشتاين هي عمليا صفعة للمستوطنين، الذين رأوا في فريق البؤر الاستيطانية لنتنياهو ليس أقل من الرد على تقرير البؤر الاستيطانية لتاليا ساسون، التي كانت رئيسة دائرة المهام الخاصة في النيابة العامة للدولة ورفعت في العام 2005 بناء على طلب رئيس الوزراء في حينه ارئيل شارون، فتوى في موضوع البؤر الاستيطانية غير المسموح بها. فضلا عن المعنى السياسي الذي لرسالة فينشتاين يمكن أن نلحظ فيها ايضا صراعا خفيا بين المستشار القانوني للحكومة وبين فريق رجال القانون الذي عينه نتنياهو برئاسة ادموند ليفي، بالنسبة لمسألة موقف من سيحسم في نهاية المطاف مصير البؤر الاستيطانية. يوم الاثنين الماضي، أعلن رسما نتنياهو ووزير العدل يعقوب نئمان عن تشكيل "فريق البؤر الاستيطانية". ويضم الفريق ايضا المحامي الن بيكر، المستشار القانوني السابق لوزارة الخارجية وسفير اسرائيل في كندا، والقاضية المتقاعدة تحيا شبيرا، نائبة المحكمة المركزية في تل ابيب سابقا. وحسب كتاب التعيين الذي صدر لاعضاء الفريق، فان عليه أن يرفع توصياته الى رئيس الوزراء في غضون ثلاثة اشهر، كما ورد في كتاب التعيين بان على اعضاء الفريق أن يعطوا توصياتهم بالنسبة لمسألة ترتيب البناء اذا كان الامر ممكنا او ازالته في كل البؤر الاستيطانية في يهودا والسامرة حيث يوجد بناء غير قانوني على أرض خاصة أو على ارض دولة. عمليا، يفترض بالفريق أن يتقدم بتوصياته بعد استيضاح شامل لمسألة الاراضي في يهودا والسامرة. هذا هو السبب الذي يجعل المستوطنين يرون فيه الرد على تقرير تاليا ساسون، سيء الصيت والسمعة في دوائر اليمين. فريق ادموند ليفي عينه نتنياهو إثر ضغوط طويلة مارسها عليه المستوطنون، بما في ذلك من خلال ممثليهم في الكنيست وفي الحكومة. مجرد التعيين يعتبر انجازا هاما من ناحيتهم. انجاز آخر هو تشكيلة أعضاء اللجنة، فالقاضي ادموند ليفي يعتبر مقبولا في دوائر اليمين. ضمن أمور اخرى في أعقاب عدد من القرارات التي تصدرها في محكمة العدل العليا وأيدت موقفه. والكرزة هي د. بيكر، الذي بلور في الماضي، بناء على طلب المستوطنين، فتوى قانونية وبموجبها يمكن الامتناع عن هدم ميغرون من خلال اعطاء تعويض لاصحاب الاراضي. ولكن فينشتاين يوضح الان بانه وان كان مستعدا لان يأخذ بالحسبان التوصيات، الا أنه في نهاية المطاف القرار سيكون قراره فقط.