مستشار الامن القومي الامريكي، توم دونيلون، نقل الى رئيس الوزراء نتنياهو دعوة للقاء مع الرئيس الامريكي براك اوباما في الخامس من آذار في واشنطن. وسيعقد لقاء الزعيمين على خلفية الخلافات بين الدولتين حول امكانية هجوم محتمل في ايران. في الادارة الامريكية يسود قلق حاد من امكانية ان تهاجم اسرائيل ايران دون ان تنسق ذلك معها، بل ان هذه المسألة كانت في مركز جدول الاعمال في زيارة دونيلون الى اسرائيل. فالولايات المتحدة تطالب اسرائيل بالانتظار لرؤية هل العقوبات وحدها ستكفي لوقف البرنامج النووي الايراني. في لقاء مع رئيس الوزراء، وزير الدفاع ومحافل اخرى، أعرب دونيلون عن قلق الولايات المتحدة من المس بالمصالح الامريكية في المنطقة، اذا ما هاجمت اسرائيل وحدها دون ان "تنسق الجداول الزمنية" مع الولايات المتحدة. وجاء من البيت الابيض ان دونيلون وباقي اعضاء الوفد "بحثوا بكامل مدى المسائل الامنية ذات الشأن المشترك" للدولتين وان "هذه الزيارة هي جزء من حوار مستمر ومكثف بين الولايات المتحدة واسرائيل يعكس الالتزام الذي لا جدال فيه بأمن اسرائيل". وتطرق وزير الدفاع باراك أمس في جلسة كتلة "الاستقلال" للقائه مع دونيلون وقال: "غطى الحديث بشكل واسع طيف المواضيع في العلاقات الثنائية بيننا وفي جملة المواضيع التي توجد على جدول الاعمال في المنطقة بأسرها". وأضاف باراك: "العلاقات بشكل عام، والعلاقات الامنية بشكل خاص مع الولايات المتحدة هي جيدة جدا ومركزية لقوتنا. اضافة الى ذلك، فان هذا حوار يبرز فيه الانفتاح، الاحترام المتبادل، التفهم، الانصات، وفي نهاية اليوم نعرف ان الحديث يدور عن دولتين صديقتين جدا ذواتي علاقة طويلة السنين حتى تعمقت في زمن الادارة الحالية" المسألة الايرانية وعلامة الاستفهام بالنسبة لامكانية ان تهاجم اسرائيل ايران لا تشغل بال الادارة الامريكية وحدها والتي تبعث لاسرائيل بممثلين كبار كل اسبوع تقريبا لقياس موقف اسرائيل في هذا الشأن، بل والكونغرس ايضا. هكذا، مثلا، في الاسبوع الماضي خطب رئيس جهاز الاستخبارات الامريكية جيمس كلابر أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ. رئيس اللجنة كارل لفين سأل كلابر كم من الوقت سيؤخر هجوم اسرائيلي على ايران البرنامج النووي. فأجاب كلابر انه "بضع سنوات، ولكن من الصعب اعطاء تقدير دقيق لأن هذا منوط بعدة عوامل مثل نجاعة الهجوم وما هي الأهداف الدقيقة التي ستُضرب". السناتور الجمهوري سكوت براون قال في ذات النقاش لكلابر ان من المهم ان تعمل الولايات المتحدة مع اسرائيل وتزودها بكل ما تحتاجه من ناحية استخبارية. بعد لقائه مع اوباما، سيخطب نتنياهو أمام المؤتمر السنوي للوبي اليهودي في الولايات المتحدة من اجل اسرائيل "ايباك". ورئيس الدولة شمعون بيرس سيخطب هو الآخر أمام ذات المؤتمر وفي هوامشه سيلتقي ايضا بالرئيس اوباما.