فعل نذل وقع في اسرائيل. عمر ابو جريبان القي به جريحا، مشوشا وحافي القدمين على قارعة الطريق في ساعة ليل متأخرة على أيدي شرطي من شرطة اسرائيل وترك هناك لمصيره يموت. القصة التي تقشعر لها الابدان والتي أوردها أول امس حاييم لفنسون في "هآرتس" عن هذه القضية، التي وقعت في صيف 2008، ينبغي أن تقض مضاجع اسرائيليين كثيرين وتستوجب اتخاذ اجراءات خطيرة ضد كل المسؤولين. ابو جريبان، من سكان رفح وماكث غير قانوني في اسرائيل، اصيب بجراح شديدة في حادثة طرق في الوقت الذي سافر فيه مع رفيقه في سيارة مسروقة. وقد سرح من مستشفى شيبا بينما كان لا يزال جريحا وبحاجة الى علاج طبي واعادة تأهيل، ونقل الى المعتقل وهو مربوط بالحقنة ويحتاج الى حفاضات. بين الشرطة وشيبا يدور الان تبادل للاتهامات عن المسؤولية عن تسريحه المبكر والفضائحي من المستشفى. بعد أن فشلت محاولات تشخيصه في محطات الشرطة في رحوفوت وكفار سابا، تقرر في الشرطة التخلص من المعتقل الجريح والمشوش، والقائه قرب حاجز مكابيم. ثلاثة أفراد من الشرطة دفعوه الى سيارة دورية، وبعد أن رفض قائد حاجز مكابي استقبال الجريح القي من سيارة الدورية في ظلمة الليل على قارعة طريق 45، بين معسكر عوفر وحاجز عطروت، بينما على جسده بيجامة المستشفى ومربوط بالحقنة. بعد يومين وجد ملقى به ميتا على قارعة الطريق. "ببساطة القوا به الى الكلاب"، قال عن ذلك أخوه، محمد، في مكالمة هاتفية من غزة؛ لشدة الفظاعة، أجاد الاخ في وصف ما حصل. في اعقاب تحقيق من الشرطة في القضية، في اذار 2009، تقرر رفع لائحة اتهام على التسبب بالموت بالاهمال فقط ضد اثنين من افراد الشرطة كانا مشاركين في القاء ابو جريبان وتركه لمصيره. مرحلة الاثباتات في محاكمتهما لم تبدأ بعد، ولكن واحدا من المتهمين رفع منذئذ في الشرطة، وكذا ضابط شرطة ثالث، قدم الى محكمة انضباطية في القضية، رفع منذئذ في منصبه. لهذا الفعل النذل يوجد مسؤولون، وهم ملزمون بدفع الثمن على أفعالهم. لا يجب الاكتفاء بتوصيات جزئية جدا من شرطة التحقيق. على المستشار القانوني للحكومة أن يأمر بتحقيق اضافي اكثر شمولا لسلوك شيبا والشرطة في القضية.