خبر : جيش لبنان الجنوبي"العميل" : إسرائيل تهين من باعوا أنفسهم لها

الأحد 19 فبراير 2012 12:21 م / بتوقيت القدس +2GMT
جيش لبنان الجنوبي



القدس المحتلة / سما / كشفت قضية الفتاة "تال حجاج" التي خاضت إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على الظروف المعيشية الصعبة التي تعاني منها عائلتها عن واقع مأساوي لعائلات جنود جيش لبنان الجنوبي الذي تحالف مع الاحتلال وقاتل أبناء شعبه إلى جانب إسرائيل قبل انسحابها من جنوب لبنان. ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن أحد جنود جيش لبنان الجنوبي ويدعى رامون أبو ظاهر قوله "أنا أشعر أن حياتي قد انتهت فلا يهم إن مت غدا أو بعد ذلك وما أشعره في نفسي أن الدولة –إسرائيل- لا تعنيها كرامتي فوضعي الاقتصادي والصحي والاجتماعي سيئ وهذا يدفعني بأن أسال نفسي لماذا أنا على قيد الحياة ولماذا أنا هنا". أبو ظاهر هرب من لبنان عام 2000 تاركا خلفه أبنائه وزوجته لعيش في إسرائيل وهو يقيم في شقة بمفرده منذ ذلك التاريخ في ظروف معيشية صعبة. وأشارت إذاعة الجيش إلى أن 2800 جندي من أصل 7000 جندي من جيش لبنان الجنوبي الذين فروا إلى إسرائيل بقوا فيها بينما عاد الأغلبية أدراجهم إلى لبنان بعد أن طلبوا العفو من حزب الله, وبعضهم هاجر إلى دول أجنبية. ومن بين من بقوا الضابط "ايلي ابو كارم" الذي خدم في جيش لبنان الجنوبي له أربعة من الأبناء ويعمل كرجل حراسات براتب متدني يعادل الحد الأدنى من الرواتب في إسرائيل, وقال أبو كارم للإذاعة "إن لم تعمل زوجتي فلن نحصل على الطعام في المنزل فراتبي اصرفه على دفع فاتورة الكهرباء وضريبة الأملاك وإيجار الشقة فالحياة هنا صعبة للغاية". ولفتت الإذاعة إلى أن وزارة الأمن قامت بشراء شقق لـ110 من عوائل الضباط الرفيعين الذين ترعاهم الوزارة, بينما يتلقى قرابة 360 عائلة معونة بقيمة 800 شيكل كمساعدة من أجل دفع أيجار الشقق السكنية. وبشكل عام فإن إسرائيل تنفق سنويا أقل من 3 مليون شيكل فقط على من ساعدوها طوال الأعوام التي كانت تحارب فيها بجنوب لبنان. من جانبه قال رامون أبو ظاهر: "إن إسرائيل قررت قبل عشرة سنوات دفع تعويضات لجنود جيش لبنان الجنوبي مقابل خدمتهم ولكن على مدفوعات شهرية تتراوح بين 1500 شيكل إلى 2000 شيكل, ولكن هذه المدفوعات ستتوقف نهاية هذا العام والمستقبل المقبل يقلقنا". وأضاف "إن ما يقلقني هو تدهور الوضع وعودته إلى الحال الذي كنا عليه إبان وصولنا إلى إسرائيل عام 2000م حيث لم يكن لدينا ما نأكله ونحن قلقين بخصوص مستقبلنا بعد عام 2012م". وتابع قائلا "انظروا إن 70% من أبنائنا يتجندون لصفوف الجيش الإسرائيلي ونحن حتى هذه اللحظة جنود في الخدمة وأنظر في نهاية المطاف هم لا يحموننا وما الذي نريده مجرد منزل يؤبنا نحن وأبنائنا". وأشارت الإذاعة إلى أن وسائل الإعلام اللبنانية تتابع قضية جنود جيش لبنان الجنوبي ويحاول أن يسلط الضوء على تهميش وإهمال إسرائيل لمن خانوا بلدهم وتعاونوا مع إسرائيل. من جانبه قال الوزير الإسرائيلي يوسي بيلد –المكلف بمتابعة ملف هؤلاء الجنود- "يجب وضع الأمور في سياقها فليس هناك فئة من المجتمع الإسرائيلي تحصل على معونة مالية بقيمة 800 شيكل كمساهمة في دفع إيجار الشقة, فدولة إسرائيل منذ اثنا عشر عاما وهي تقدم المساعدات لهم وبعد هذه السنوات علينا أن نقول لهم عليكم أن تهتموا بشئونكم بأنفسكم". وختم مراسل الإذاعة تقريره بالقول "إنني التقت صور في السابق لرامون أبو ظاهر وهو يبحث عن الطعام في حاوية النفايات فهو يتقاسم الفقر مع الإسرائيليين الذين يسكنون في حيه ولكن حسب اعتقاده القدر مغاير" وأبو ظاهر يقول: "الإسرائيلي بإمكانه تدبر نفسه بينما أنا لا استطيع تدبر أمري".