واشنطن وكالات اعلن البيت الابيض ان توم دونيلون مستشار الامن القومي الامريكي سيزور اسرائيل لاجراء محادثات تستغرق يومين بشأن قضايا اقليمية من بينها سوريا وايران.وتأتي زيارة دونيلون من يوم السبت وحتى الاثنين وسط توترات بسبب برنامج ايران النووي الذي يقول الغرب انه يهدف الى الحصول على قدرات لانتاج اسلحة ولكن ايران تصر على انه اغراضه سلمية.وابدى مسؤولون امريكيون واوروبيون تفاؤلا حذرا امس الجمعة ازاء احدث اشارات صدرت عن طهران بشأن احتمال استعدادها لاستئناف المحادثات مع القوى الكبرى بشأن القضية النووية بعد ان بعث الايرانيون لهم برسالة.وقال البيت الابيض في بيان نقلته "رويترز" ان زيارة دونيلون هي"الاحدث في سلسلة من المشاورات المنتظمة والرفيعة المستوى بين الولايات المتحدة واسرائيل وهي تتسق مع شراكتنا الثنائية القوية وجزء من التزامنا الذي لا يتزعزع بأمن اسرائيل."وكان اوباما قد قال في وقت سابق من الشهر الجاري انه لا يعتقد ان اسرائيل حددت كيفية الرد على مخاوفها بشأن البرنامج النووي الايراني في اعقاب مناقشات عامة داخل اسرائيل بشأن ما اذا كان يتعين عليها مهاجمة طهران لمنعها من الحصول على قنبلة نووية.وفي سوريا استمرت اعمال العنف محتدمة امس الجمعة على الرغم من احتجاج دولي وجددت قوات الرئيس بشار الاسد هجومها على حمص معقل المعارضة. من جهتها افادت صحيفة الغارديان البريطانية في صفحتها الاولى صباح اليوم ان الادارة الامريكية بدأت تقتنع بان العقوبات المفروضة على ايران لن تثنيها عن محاولتها امتلاك السلاح النووي . وقالت الصحيفة في تقرير لها من واشنطن ان مسؤولين امريكيين يرون ان الخيار المتبقي هو قيام الولايات المتحدة او إسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية الى ايران. وبحسب الصحيفة فان العقوبات تهدف حاليا الى تأجيل عملية عسكرية اسرائيلية ضد ايران واقناع اوروبا بان الحل العسكري لن يطبق الا بعد استنفاد الاحتمالات الاخرى . وتوقع مراسل الغارديان ألا يقوم الرئيس الامريكي باراك اوباما بمهاجمة ايران، في حال عقد العزم على ذلك، قبل الانتخابات الرئاسية في شهر تشرين ثاني نوفمبر القادم . ومن جانب اخر ذكر المراسل ان مسؤولين في واشنطن يعتقدون بان اسرائيل ستهاجم ايران، في حال اتخاذها قرارا بالقيام بذلك، قبل الانتخابات الامريكية، وتحديدا في ايلول سبتمبر او تشرين الاول اكتوبر من العام الحالي . وفي غضون ذلك اكد اثنا عشر من اعضاء مجلس الشيوخ الامريكي من الحزبين الديموقراطي والجمهوري انهم سيعارضون اي اقتراح من شانه ان يعطي الضوء الاخضر لايران بمواصلة عمليات تخصيب اليورانيوم.وحذر السيناتورات في رسالة بعثوا بها الى الرئيس الامريكي براك اوباما من ان طهران قد تستغل استئناف المفاوضات مع الدول الكبرى حول برنامجها النووي لكسب الوقت وصرف انظار دول الغرب عن برنامجها النووي.واوضح اعضاء مجلس الشيوخ انهم لن يقبلوا باقل من تعليق كامل لجميع عمليات تخصيب اليورانيوم . وفي فيينا اعرب دبلوماسيون ومحللون عن عدم تفاؤلهم ازاء فرص تحقيق تقدم خلال الزيارة التي سيقوم بها لايران الاسبوع المقبل وفد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية . وقال احد المحللين انه لا يعتقد بان الايرانيين سيدلون خلال الزيارة بمعلومات صادقة ووافية، لأن ذلك سيعني اعترافا بأنهم يعملون على تطوير مشروع نووي للاغراض العسكرية .