الرباط / سما / قالت قيادات حزبية مغربية ان حركة حماس اعتذرت عن المشاركة في مؤتمر حزب مغربي مقرب من القصر الملكي لـ’اسباب امنية’. وبحسب صحيفة القدس العربي التي اوردت الخبر الجمعة فان السلطة الفلسطينية عبرت عن دهشتها لتوجيه دعوة لحركة حماس للمشاركة في المؤتمر، ورغم ان مصادر دبلوماسية قالت ان حزب الاصالة والمعاصرة هو من الغى الدعوة اكدت مصادر قيادية داخل الحزب ان حماس اعتذرت لـ’اسباب امنية’، حسب تعبير المصادر. وكان من المقرر ان يقوم وفد من حركة المقاومة الاسلامية حماس بزيارة للمغرب هي الاولى من نوعها وذلك للمشاركة في مؤتمر حزب مغربي يحسب على القصر الملكي. وكانت مصادر حزبية قالت ان دعوات رسمية وجهت لكل من حركتي حماس وفتح بالاضافة الى السلطة الفلسطينية للمشاركة في المؤتمر الاستثنائي لحزب الاصالة والمعاصرة الذي يعقد بمدينة بوزنيقة جنوب الرباط. ويوصف حزب الاصالة والمعاصرة بانه حزب القصر وذلك لدور الوزير السابق بالداخلية وصديق العاهل المغربي الملك محمد السادس فؤاد عالي الهمة في تأسيسه واعتبر الهمة قبل اعلانه الانسحاب من صفوفه الاب الروحي للحزب. واوضحت المصادر ان وفد حركة حماس كان من المفترض ان يرأسه خليل الحية رئيس الكتلة البرلمانية للحركة في المجلس التشريعي فيما يراس وفد حركة فتح عزام الاحمد رئيس الكتلة البرلمانية للحركة وسيشارك في المؤتمر علي خشان وزير العدل بحكومة سلام فياض. وكانت المصادر اكدت ان جميع ترتيبات حضور اعضاء حركة حماس لمؤتمر الاصالة والمعاصرة قد اتخذت وان الجهات الرسمية المغربية المعنية قدمت جميع التسهيلات وان المرجع العليا بالبلاد لم تبد اعتراضها على دعوة حركة حماس. ويقود الحكومة المغربية حاليا حزب العدالة والتنمية ذو المرجعية الاسلامية والذي يرتبط بعلاقات متينة مع حركة حماس وقام زعيم الحزب عبد الاله بن كيران رئيس الحكومة المغربية سنة 2009 بزيارة لقطاع غزة رفقة ابنته بعد العدوان الاسرائيلي على القطاع. ويعتبر حزب الاصالة والمعاصرة خصما لحزب العدالة والتنمية واسس للحد من نفوذه في الشارع المغربي ولا يستبعد ان تكون دعوة حماس للمشاركة في مؤتمره نوعا احراج الحكومة ورئيسها خاصة وان اسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة ابدى رغبة في زيارة المغرب بعد زيارته لتونس الشهر الماضي وبعد تشكيل حزب العدالة والتنمية للحكومة. وعلمت ’القدس العربي’ ان شخصيات مغربية بارزة سترعى حوارا بين وفدي الحركتين لتذليل عقبات لا زالت تحول دون تنفيذ اتفاق الدوحة بين الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس واتمام المصالحة الفلسطينية. الا ان المصادر ابدت خشيتها من ان تحول الخلافات في صفوف حركة حماس حول اتفاق الدوحة والية المصالحة دون حضور وفد الحركة للمغرب.