القدس المحتلة / سما / عقدت مركزية اسرائيلية بمدينة الناصرة صباح اليوم الخميس، جلسة لمناقشة قضية الأسير وليد دقة وليد دقة (52 عامًا)، القابع في ظلمة سجون الإحتلال منذ ما يقارب الست وعشرون عامًا ، على خلفية إدانته بــعلاقات مع تنظيم معادٍ لإسرائيل، الجبهة الشعبية، وخلال كل هذه السنوات الـ 26، بقي لوليد حلمًا واحدًا لم يفارق هواجسه، وهو أن يصبح أبًا، وقدم أكثر من طلب لهيئة المحكمة، خلال السنوات الأخيرة، بغية الإستجابة لطلبه الحلم. وحضر الجلسة عدد من أفراد عائلة وليد الذين وصلوا إلى القاعة رفقة المحامية عبير بكر من مركز "عدالة" وهناك عرضت بكر الأسباب التي تجعل من مطلب دقّة، حقًا له، مشيرة إلى أدلتها في هذا المجال، حيث قدمت عبير عددًا من المقالات والقصص القصيرة التي كتبها وليد وتحدث خلالها عن حلمه، كما وضحت بأن وليد يقبع في السجن منذ أعوام طويلة وفكرة الإفراج عنه ليست في الأفق الآن، لذا فمن حقه أن يعيش شعور الأبوة حتى وان كان أسيرًا. وقالت عبير بكر، المحامية المسؤولة عن القضية من مركز "عدالة"، قالت:"إنني أعتقد أن هذه القضية مبنية على اللامنطق، حيث سمحت المحكمة لأكثر من سجين يهودي متهم بقضايا أكبر من تلك التي يتهم بها وليد، أن يصبحوا آباءً بينما هم داخل السجن، وعندما طلبنا الحجة لمنعهم من تحقيق حلم وليد في هذا المجال تم إخباري بأن وليد لا يزال على علاقة مع أجهزة معادية لإسرائيل ومهددة لأمنها، مشيرين إلى امتلاكهم وثائق تثبت صحة ما يقولون (رفضوا الكشف عنها أمامنا أبدًا)، والمضحك المبكِ في الأمر أنهم يعتقدون أن وليد إن أنجب فإن طفله سيكون "خطرًا على أمن الدولة"...! وتابعت:"إنني أرى أن المحكمة تحاول الإصرار على رفضها الأمر لأنها لا تريد أن تفتح بابًا لأن تصبح "الأبوّة" مطلب الأسرى في السجون، وبرأيي أن القضية مجحفة بحق وليد وزوجته وعائلته لأنه في السجن منذ 26 عامًا وليس منذ 4 سنوات مثلاً، وآمل أن تنجح مساعينا وننجح في مساعدة وليد على تحقيق حلمه...".