خبر : التخوف: هذه مجرد البداية../معاريف

الثلاثاء 14 فبراير 2012 01:13 م / بتوقيت القدس +2GMT
التخوف: هذه مجرد البداية../معاريف



 رفعت وزارة الخارجية مستوى التأهب في السفارات الاسرائيلية في ارجاء العالم الى المستوى الاعلى، وذلك في ضوء التخوف من أن يكون الهجوم المزدوج أمس في نيودلهي وتبليسي هو مجرد بداية موجة ارهاب.  الهجوم على السفارتين في الهند وجورجيا لم يكن ناجحا على نحو خاص في جانبه العملياتي ولكن يبدو ان من يقف خلفه أغلب الظن، ايران وحزب الله، رغب في اطلاق اشارة لاسرائيل: الثأر في أعقاب تصفية عماد مغنية، وكذا لعلماء الذرة الايرانيين، لا بد سيأتي. وجسدت العمليتان مرة اخرى الحرب الخفية الجارية منذ سنوات عديدة، بعيدا عن حدود اسرائيل، بين قوات الامن الاسرائيلية وبين قوة "القدس" التابعة للحرس الثوري الايراني، بمشاركة محافل من حزب الله.  وفي الحدث أمس أيضا فان فرضية العمل هي ان لايران وحزب الله ضلعا مباشرا. عبوة ناسفة احبطت في تبليسي كانت صغيرة نسبيا وكان هدفها المس بالسيارة فقط. في ضوء حقيقة أن سيارة عامل السفارة اوقفت في موقف خارجي، يبدو أن هناك زرعت العبوة.  رغم أنه لا توجد معلومات استخبارية مركزة، فقد تقرر بان تعمل في اليوم التالي كل السفارات الاسرائيلية في الخارج حسب قواعد متشددة، وبعد ذلك، في الايام القريبة القادمة ستعمل حسب تدرج الحراسة بما يتلاءم مع المنطقة التي توجد فيها.  في اطار ذاك "التشدد في الاجراءات" وجهت وزارة الخارجية معظم السفراء الاسرائيليين في العالم للكف عن استخدام سياراتهم الفاخرة. وتتضمن التعليمات ايضا باقي الدبلوماسيين الاسرائيليين والعاملين المحليين في السفارات. وسيصل الممثلون في السفارات في سيارات خاصة يرافقهم حراس السفارة.  ليس واضحا بعد الى متى سينطبق التشدد في الاجراءات التي كانت حتى الان ايضا متشددة جدا من ناحية ممثلي اسرائيل وابناء عائلاتهم. وروت زوجة أحد السفراء الاسرائيليين الكبار لـ "معاريف" امس فقالت: "نحن نشعر بضغط كبير. الوضع مخيف حقا. هذه أول مرة منذ أن دخل زوجي السلك الدبلوماسي نشعر بالملاحقة وانه يمكن لهم أن يلصقوا في كل لحظة عبوة في السيارة التي نسافر فيها. وأنت لا تعرف ببساطة من أين سيأتيك هذا ومتى سيقتلوك". وروى سفير آخر يقول: "اردنا أن نمثل اسرائيل، ولهذا فقد ارسلنا الى الاماكن التي نخدم فيها. كنا دوما في الجبهة، ولكن لم يسبق للوضع ان كان مثلما هو عليه الان".  كما تقرر أيضا ان تبقى الممثليات مفتوحة، ولكن ساعات فتحها وحجم العاملين سيتقلص.  العملية أمس في الهند ومحاولة العملية في جورجيا أدخلتا وزارة الخارجية في هزة شديدة. صحيح أن الوزارة نقلت في الايام الاخيرة تعليمات لكل الممثليات بتشديد اليقظة قبيل يوم الذكرى لتصفية عماد مغنية، ولكن رغم ذلك فقد أمسكت العمليتان بالوزارة في مفاجأة تامة. وعقد وزير الخارجية افيغدور ليبرمان أمس اجتماعا لكبار مسؤولي وزارته للبحث في السبل لتشديد الحراسة في ممثليات اسرائيل في العالم.