قبل شهر ونصف من الموعد الذي قررته محكمة العدل العليا لاخلاء البؤرة الاستيطانية، يدعي المستوى المهني في الادارة المدنية بانه لا يوجد احتمال تحقق عملي للحل الوسط في ميغرون، والذي يفترض أن ينقل البؤرة من مكانها. وعلمت "هآرتس" بان المحافل المهنية في الادارة المدنية ادعت في جلسات داخلية بانه لا يمكن عمليا تنفيذ الحل الوسط الحالي في ميغرون. مساحة الارض موضع الحديث، جيب من اراضي الدولة في منطقة هي في اغلبيتها المطلقة ارض خاصة، 64 دونم فقط. ومع ذلك فان قسما من المنطقة مخصص للسياحة وبني فيه مخمر بساغوت، مركز الزوار بنيامين ومحطة وقود. المنطقة الشاغرة، بين محطة الوقود والمخمر هي نحو 35 دونم في طوبغرافيا غنية. ويدعي رجال المهنة بانه مشكوك فيه ان تجتاز اقامة البلدة في المكان اجراءات مؤسسات التخطيط، وفي كل الاحوال فان الحديث يدور عن تخطيط طويل المدى. والان يستكملون في الادارة الدراسة عن الموقع الجديد قبل أن ترفع نهائيا الى القيادة السياسية. في الاشهر الاخيرة تجري مفاوضات مكثفة بين ممثل الحكومة الوزير بيني بيغن وبين مجلس يشع للمستوطنين وسكان ميغرون الذين يمثلهم المحامي يعقوب فينروت. في المفاوضات اقترح بيغن صيغة تؤدي الى انهاء الازمة بالطرق السلمية. وحسب الصيغة، تهيء الدولة للسكان بلدة جديدة في الاراضي المجاورة للبلدة اليوم. ويوقع السكان على تعهد بقبول الحل الوسط وينتقلون الى المكان الجديد عندما تكون المنازل جاهزة. وعمليا فان هذه صيغة جديدة للحل الوسط السابق لميغرون في العام 2007 حين اتفق على أن تنقل ميغرون الى اراضي ادام. وفي حينه تلبثت الدولة في اجراءات التخطيط ورفض السكان الحل الوسط، فشطب عن جدول الاعمال. في الاسابيع الاخيرة وافق سكان ميغرون مبدئيا بنقل مكانهم رغم الضغوط الشديدة من اليمين بعدم الموافقة على الحل الوسط. ومع ذلك، فبين الطرفين توجد خلافات جوهرية حول ماذا سيبقى على الاراضي التي تقوم البؤرة عليها الان.