خبر : رجل التلفزيون السوري يتحدث عن الاعلام المجند: "مللت تكرار اكاذيب الاسد"../ يديعوت

الإثنين 13 فبراير 2012 11:40 م / بتوقيت القدس +2GMT
رجل التلفزيون السوري يتحدث عن الاعلام المجند: "مللت تكرار اكاذيب الاسد"../ يديعوت



  كل مساء، في الساعة الثامنة والنصف، درج هاني الملازي على الجلوس الى كرسي مقدم النشرة الاخبارية المركزية في التلفزيون الرسمي السوري وقراءة الانباء الخاضعة للرقابة والمزيفة التي تستهدف الى عرض نظام بشار الاسد في ضوء ايجابي، الى ان كف عن ان يستطيع أكثر. "لم أعد أستطيع التعاون مع الدعاية الكاذبة التي يجبرني النظام على تكرارها امام الكاميرات"، روى أمس الملازي لشبكة التلفزيون السعودية "العربية" من مكان منفاه. "مللت اجراء المقابلات مع مؤدي النظام الذين يمجدون ويمتدحون الاسد ولا يسمحون لاحد من المعارضة بان ينبس ببنت شفة. رجال النظام ينظمون مظاهرات التأييد للاسد، يكتبون له القصائد ويعقدون له الحفلات. بينما تغلق الاف العائلات على نفسها بيوتها حدادا على الاموات الذين يقتلهم النظام". في السنوات التسعة الاخيرة كان الملازي هو نجم النشرات الاخبارية وبرامج الاستضافة السياسية في التلفزيون السوري. ولكن العنف الذي مارسته أجهزة أمن وزعران النظام السوري أحدث لديه التحول. وروى أمس يقول انه "في المرحلة الاولى رفضت أن اقرأ النصوص التي كتبت للنشرة المركزية ووصف ما يجري في الشوارع بانها مواجهات بين عصابات متسللين ارهابيين وبين قوات الامن. اصريت على تغيير النصوص، وردا على ذلك أصدر وزير الاعلام أمرا الى ادارة التلفزيون بازاحتي. غادرت الى تركيا، ولكن بعد شهر غيروا وزير الاعلام وطلبوا أن اعود. كنت واثقا أن الاجواء ستتغير وانهم سيتعاطون الان بجدية مع المتظاهرين في الشوارع – ولكن عندما عدت الى الاستديو اكتشفت أن كل الاعلام مجند في صالح النظام. ولم يبدو لي منطقيا انه في ذروة المظاهرات سيقف عندنا في الطابور الف محلل، كاتب، اكاديمي وصحفي يرغبون في تمجيد ومدح النظام والسخرية من مطالب المتظاهرين". وكمن رافق كل زيارات عمل الاسد الى خارج سوريا كان يمكن للملازي ان يروي عن موقف الرئيس من المظاهرات. وكيف أنه هو نفسه تلقى تعليمات باستفزاز عائلات القتلى واهانتهم. وروى المذيع يقول: "ما كان يمكن لصاحب ضمير أن يوافق على خدمة نظام يقتل مواطنيه بدم بارد. كنت مصدوما مما رأيت في شوارع درعا وحمص، وبدلا من معاقبة المسؤولين عن المذبحة والاعتذار لعائلات الضحايا فان السلطة تدوس على كرامتها. حان الوقت للتوقف عن تكرار الافعال والاكاذيب. ابدأو بالحديث عن الوضع الحقيقي وعن المشاكل التي أدت الى الانتفاضة ضد السلطة". وبالاجمال، يقدر الملازي بان حكم بشار الاسد لن يبقى. ويشرح فيقول: "أتوقع انهيارا قريبا لكل أجهزة النظام. ومع أن الجيش يواصل اطلاق النار والقصف ولكن احياء كاملة لم تعد تحت سيطرته، وجيش المعارضة أخذ القيادة فيها. وبالتوازي، فان الاقتصاد ينهار – فلا تنمية، والبورصة تنهار، لا تصدير، لا سياحة والزراعة توجد في درك أسفل، وقطاعي النفط والصناعة يوجدان في شلل تام. وفوق كل شيء، فان مقربي الرئيس على شفا الافلاس. هكذا لن يتمكن الاسد من البقاء لزمن طويل". والى ذلك، قرر وزراء خارجية الجامعة العربية امس الغاء بعثة المراقبين الى سوريا وتشكيل بعثة مراقبين دولية لمساعدة الامم المتحدة تعمل على وقف سفك الدماء. كما قرروا تثبيت العلاقة مع منظمات المعارضة في الخارج ودعوها الى الاتحاد قبيل مؤتمر "حركة اصدقاء سوريا" الذي سيعقد في نهاية الشهر في تونس بهدف الاعلان عن "جيش سوريا الحر"، الذراع العسكري لمعارضي النظام بانه الجهة التي تمثل سوريا الجديدة. كما قررت الجامعة العربية حظر الاتصالات من كل نوع مع ممثلي الحكم السوري في الهيئات الدولية، تشجيع تشديد العقوبات الاقتصادية والغاء صفقات التعاون مع دمشق. وبالتوازي دعوا الى نقل الغذاء والمعدات الى المتظاهرين المحاصرين. "لا تعنينا القرارات التي تؤخذ من خلف ظهرنا"، اعلن السفير السوري في مصر فيما قتل في بلاده أمس 27 شخصا.