رام الله / سما / كشفت النائب عن كتلة فتح البرلمانية نجاة أبو بكر، عن تفشي مظاهر الفساد المالي والإداري في وزارة السياحة في حكومة رام الله، مشيرةً إلى أن هذه المظاهر تعم كافة وزارات السلطة الفلسطينية، "إلا أنها تزداد بكثرة في هذه الوزارة". وقالت أبو بكر لصحيفة فلسطين المحلية "إن وزارة السياحة باتت مثقلة بالفساد الإداري والمالي، وهناك معلومات كثيرة تفيد بذلك، ولكن لم يتم تطرق هيئة مكافحة الفساد حتى الآن إلى هذه الوزارة"، لافتةً النظر إلى تفشي الفساد في وزارات الصحة والتربية والتعليم والشئون الاجتماعية أيضاً. ونوهت إلى أن الفساد الإداري والمالي أصاب معظم وزارات السلطة، مضيفةً: "بعض المسئولين في هذه الوزارات غير مؤهلين للإدارة السليمة، الأمر الذي يتيح الفرصة أمام بعض الخفافيش للانقضاض على مقدرات الشعب وحقوقه عند الفرصة المناسبة، وهذا أمر موجود في كافة المؤسسات الحكومية". وطالبت النائب أبو بكر بتشكيل لجنة تقصي حقائق للتحقيق في التجاوزات المالية بالوزارات المذكورة، وخاصة فيما يتعلق بإهدار المال العام والتملص من حماية أموال الشعب الفلسطيني، داعيةً إلى محاسبة كافة المتورطين في هذه القضايا وفق القانون الفلسطيني. وأوضحت أن هيئة مكافحة الفساد المشكلة بقرار من رئيس السلطة محمود عباس منذ أكثر من عامين التي يترأسها رفيق النتشة، لا تزال في بداية عملها في ظل تدافع الفاسدين وكثرة عددهم، مشددةً على ضرورة وجود رأي عام محلي يضغط تجاه محاكمة المفسدين في ظل تغولهم. وتابعت: "نحن بحاجة إلى تشكيل رأي عام مساند للمحكمة، بعد بروز أصوات مؤخراً تشكك بعدالتها وكفاءتها وبصدق المعلومات المتوفرة لديها، لذلك يتوجب على هيئة مكافحة الفساد أن تتأنى قليلاً، لأن المتربصين بعملها كثر، ويحاولون إفشالها". وكان ناطق رسمي في هيئة مكافحة الفساد، قد أعلن الخميس الماضي عن إحالة ملفي وزير الاقتصاد حسن أبو لبدة ومدير عام وزارة المالية سابقا سامي رملاوي، إلى محكمة جرائم الفساد بعد توقيفهما عن عملهما، والانتهاء من التحقيقات معهما وتقديم لائحتي اتهام بحقهما. من جهة أخرى، كشف النائب العام في الضفة الغربية أحمد المغني، أن النيابة العامة حققت في عدد كبير من ملفات الفساد في الضفة، وأنها حولت 80 ملفاً من قبل النيابة إلى هيئة مكافحة الفساد، تم إعادة 30 منها لنيابة رام الله، ليبقى 50 ملفاً لدى الهيئة. وأشار المغني في تصريحات سابقة قبل عدة أيام، إلى وجود عدد كبير من القضايا ذات الصلة بـ"الجرائم الاقتصادية" لدى النيابة العامة، حيث يتم التعاون لإنهاء التحقيق فيها مع الجهات المختصة، وأبرز تلك القضايا تتعلق بتزوير فواتير "المقاصة"، وغسل الأموال، والتهرب الضريبي.