نابلس / سما / ذكرت مؤسسة التضامن لحقوق الإنسان، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية المتواجدة على معبر الكرامة الحدودي غالبا ما تقوم بمصادرة أموال تكون بحوزة مواطنين فلسطينيين تحت حجج وذراع أمنية واهية. وأوضح احمد البيتاوي الباحث في مؤسسة التضامن أن معبر الكرامة الفاصل بين الأراضي الفلسطينية والأردن تحوّل ليس فقط إلى نقطة لمعاناة المواطنين الفلسطينيين من حيث منع السفر والتأخير لساعات والاعتقال، بل يشهد بشكل شهري مصادرة سلطات الاحتلال آلاف الدولارات والدنانير التي تكون بحوزة المواطنين القادمين من خارج الأراضي الفلسطينية إلى داخلها. وأشار البيتاوي إلى أن سلطات الاحتلال غالبا ما تتذرع بحجج أمنية كاذبة لتبرير هذه المصادرة بدعوى أن هذه الأموال تصل إلى جهات تدعي أنها (إرهابية)، وان هذه الظاهرة شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال العام الماضي 2010 وهي متواصلة مع بداية العام الجديد. ولفت إلى أن غالبية هذه الأموال المصادرة هي بالأساس لمواطنين مغتربين يعملون في الخارج ويرغبون بمساعدة ذويهم وأهلهم في الضفة الغربية في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، وان الاحتلال يتعامل مع المواطن الفلسطيني على أساس انه متهم حتى يثبت العكس، وأكد البيتاوي على أن هذه الأموال المصادرة تدخل مع المواطنين بشكل قانوني وضمن المبلغ المسموح به على الجسر، إلا أن الاحتلال لا يلتزم بالقوانين التي وضعها هو بنفسه ويصادر هذه الأموال. وأضاف:"بالرغم من عدم جود إحصائية دقيقة تسجل وترصد عمليات المصادرة تلك، إلا انه يمكن القوم أن هناك عشرات الحالات التي تُسجل سنويا ضمن هذا الإطار، وهنا ندعو المواطنين الذين تتم مصادرة أموالهم بضرورة استلام ورقة رسمية من قبل سلطات الاحتلال المتواجدة على الجسر تثبت قيمة المبلغ المصادر أولا، ثم التوجه إلى محامي مختص من اجل متابعة هذا الأمر بشكل قانوني مع شرطة مستوطنة معالي ادوميم شرق القدس وهي الجهة المسئولة عن هذا الأمر لدى سلطات الاحتلال". وأشار البيتاوي إلى أنه وتفنيدا لادعاءات الاحتلال الباطلة فقد تمكنت مؤسسة التضامن خلال الفترة الماضية من استرجاع أموال تعود ملكيتها لمواطنين بعدما تبين أنها لأغراض شخصية.