تحت ستار من السرية، انطلقت ليلة الجمعة الماضية قافلة محروسة جيدا من دمشق نحو مطار عسكري شمالي العاصمة السورية. وفهم الثوار السوريون بان قافلة بهذه الحراسة لا يمكن الا تكون تقل اشخاصا رفيعي المستوى – ولم يخطئوا. فقد علمت "اسرائيل اليوم" بان في القافلة التي اطلق عليها الثوار الشكاكين النار، سافر ثلاثة أطفال بشار وأسماء الاسد، في طريقهم الى الفرار من سوريا نحو مكان لجوء في غربي اوروبا. وحسب دبلوماسي مصري كبير، كانت في القافلة ايضا أم بشار، أنيسة الاسد، واطفال آخرون من دائرة المقربين من الرئيس السوري، مثل الملياردير رامي مخلوف. وعلم أن الطائرة الخاصة أقلعت من المطار نحو دولة عربية ما – أغلب الظن السودان أو اليمن – ومن هناك واصلت طريقها الى غربي اوروبا. ومع ذلك، ليس واضحا الى أي دولة بالضبط في اوروبا وصلت الطائرة مع الاطفال حافظ ابن 11، زين ابنة 9 وكريم ابن 7. التقدير هو ان هذه ليست بريطانيا، مع أن اسماء الاسد تحمل جنسية بريطانية ولها عائلة في المملكة المتحدة. والسبب هو التخوف من ان يعثر المنفيون السوريون الكثيرون في الدولة بالعائلة فيحاولوا الانتقام منها. الروس اقترحوا ملجأ المعلومات عن فرار الاطفال وباقي الاقرباء تلقاها جهاز الامن المصري من مسؤولين في شعبة الاستخبارات العسكرية السورية الذين يترأسهم الجنرال عاصف شوكت، صهر الرئيس الاسد وأحد الرجال الاقوياء والمؤثرين في نظامه. المسؤول المصري، المطلع على مساعي الجامعة العربية لانهاء القتل في سوريا، قال أن اسماء هي التي طلبت من زوجها الرئيس تهريب الاطفال خوفا على سلامتهم اذا ما سقط النظام. وقدر بان أسماء كفيلة بان تنضم الى اطفالها وحماتها هذا الاسبوع. اما بالنسبة لمسألة توقيت الهروب، فشرح الدبلوماسي المصري بان القرار اتخذ قبل وقت قصير من النقاش في مجلس الامن في الامم المتحدة في نهاية الاسبوع. فقد قدر الاسد – وفي نظرة الى الوراء أخطأ – بان المجلس سيقرر اغلاق المجال الجوي السوري ولن يتمكن الاطفال من الفرار. وبالمناسبة، فان مسألة أمن عائلة الاسد طرحت ايضا في حديث بين الرئيس السوري ووزير الخارجية الروسي سرجيه لافروف الذي زار دمشق يوم الثلاثاء. وحسب المعلومات التي لدى المصريين، رفض الاسد عرضا من لافروف لمنحه ملجأ لعائلة الاسد شريطة أن يعتزل الرئيس السوري الحكم وينقل صلاحياته الى نائبه فاروق الشرع. 110 قتلى في حمص في هذه الاثناء يتواصل حمام الدماء في سوريا نفسها. وحسب مواقع الانترنت المتماثلة مع المعارضة السورية، يخطط الاسد لقصف مراكز المعارضة في حمص بالسلاح الكيماوي. وحسب التقارير، فقد زود جنود سوريون مؤخرا بكمامات الوقاية من الحرب الكيماوية كجزء من الاستعدادات للهجوم غير التقليدي. وأمس علم أنه في أثناء اليوم الاخير قتل في حمص 110 شخصا في قصف الاحياء السنية في المدينة. 20 شخصا آخرون قتلوا في تبادل لاطلاق النار بين الثوار والجيش السوري في محافظة ادلب شمالي سوريا.