خبر : تعزيز للديمقراطية/هآرتس

الأحد 12 فبراير 2012 12:14 م / بتوقيت القدس +2GMT
تعزيز للديمقراطية/هآرتس



 مؤسستان حيويتان للديمقراطية الاسرائيلية، المحكمة العليا والصحافة، توجدان مؤخرا تحت هجوم منهاجي لمحافل في اليمين السياسي، يشكل ايضا الحكم. استقلالية القضاة والصحفيين يستنكرها من ينفر من وجود محافل مؤثرة لا تخضع لامرة حكومة نتنياهو ومن وصفهم كشركائه الطبيعيين.  رد فعل مثير للانطباع على هذا الهجوم جاء هذا الاسبوع من ثلاثة قضاة العليا – اليعيزر ريفلين، عوزي فوغلمان واسحق عميت – ممن قلبوا رأسا على عقب قرار من يفترض أن ينضم قريبا الى صفوفهم، قاضي المركزية نوعام سولبرغ. قضاة العليا، في هيئتها الحالية، وقفوا الى جانب الصحفية التي تجرؤ على التحقيق وضد سولبرغ، الذي سيده هو وزير العدل يعقوب نئمان.  ريفلين ورفيقاه ردا اساس اقوال سولبرغ، في دعوى التشهير بضابط الجيش الاسرائيلي النقيب ر ضد مقدمة برنامج التحقيقات "عوفدا"، ايلانا ديان. فقد نفذ سولبرغ تبادلا غريبا بين دوري الصحفي والقاضي. فمن الصحفي طلب الدقة في الحقائق في مستوى القاضي، بينما هو كقاض يضع نفسه كصحفي ويقترح تحريرا بديلا للتقرير الصحفي. قضاة العليا قرروا انه لا يجب الزام وسائل الاعلام بفحص المعطيات التي تصل اليها وكأنها محكمة وانه لا ينبغي للقاضي أن يقترح تحريرا صحفيا بديلا.  لا ينبغي ان نرى في ذلك رخصة للتسيب. فالسمعة الطيبة للانسان والذات العامة لا تزال ذخرا يستحق الحماية غير أنه يجدر السماح للصحافة بمجال عمل وينبغي أن ترى فيها "رسالة"، شرط أن – على حد قول فوغلمان – يعنى التحقيق الصحفي بامر عام ذي مغزى وان يكون الصحفي عمل بمسؤولية وبضبط للنفس؛ أكد المعلومة من مصادر عديدة، عليمة وجدية؛ توجه الى المتضرر المحتمل لتثبيت المعلومة ولنيل رد الفعل. ومن هنا التمييز بين لب التحقيق في "عوفدا" الذي وجد بانه لم يشهر، وبين الغلاف التسويقي، في المقدمة وبالنبرة القاطعة، الذي وجد فيها ما يمس.  النظرية المتجددة التي اصدرها القضاة تعزز الديمقراطية الاسرائيلية، التي تحتاج أكثر من أي وقت مضى لصحافة حرة ولسلطة قضائية شجاعة وفهيمة.