غزة / سما / حذر رئيس جمعية شركات البترول والغاز محمود الشوا من خطورة نفاد مخزون الوقود وتراجع كميته الواردة إلى القطاع عبر الأنفاق إلى نسبة 30% من إجمالي الكمية التي كانت ترد قبل أكثر من شهر. وأوضح الشوا أن الجمعية شكلت، مؤخراً، بالتعاون مع هيئة البترول لجنة لإدارة هذه الأزمة بحيث يتم توزيع الكمية المحدودة الواردة على عشرين محطة مركزية موزعة على مختلف مناطق قطاع غزة، لتعمل على تسويق هذه الكمية ثم تتولى 20 محطة أخرى التوزيع والتسويق. وكشف الشوا في حديث لصحيفة الايام المحلية الأحد النقاب عن الإجراءات التي اتخذتها اللجنة على صعيد مخاطبة الأطراف ذات العلاقة، مبيناً أن وفداً مصرياً يمثل الغرفة التجارية لمحافظة سيناء سيزور قريباً القطاع وسيلتقي مع عدد كبير من ممثلي القطاع الخاص وأعضاء الغرفة التجارية من أجل بحث جملة من القضايا وفي مقدمتها تزويد القطاع بما يحتاجه من الوقود اللازم للمركبات ومحطة توليد كهرباء غزة. ولفت إلى أنه من المفترض أن يحدد الوفد المصري اليوم موعد زيارته إلى القطاع، منوهاً إلى أنه في حال تأخر زيارته فإن وفداً من رجال الأعمال وممثلي القطاع الخاص سيتوجه قريباً إلى مصر لحل هذه الأزمة. وبين أن أزمة نقص الوقود ما زالت تراوح مكانها منذ شهر ونصف الشهر نتيجة تقليص الكمية الواردة من مصر إلى القطاع بعد تشديد الرقابة المصرية على محطات الوقود وحركة النقل على الطرق المؤدية إلى مدينة رفح المصرية. وناشد الشوا الغرف التجارية المصرية وجمعية رجال الأعمال والمنظمات الأهلية التدخل لمعالجة هذه الأزمة في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، مشدداً على استعداد القطاع لاستيراد الوقود بشكل شرعي من مصر خاصة أنها تشكل النافذة والمتنفس الوحيد لقطاع غزة. وأوضح أن قطاع غزة يحتاج شهرياً لقرابة 35 مليون لتر من أصناف الوقود المختلفة منها نحو 18 مليون لتر لتلبية احتياجات قطاع المواصلات والباقي لتلبية متطلبات تشغيل محطة كهرباء غزة، منوهاً إلى أن مخزون الوقود لدى المحطات نفد منذ ما يزيد على الشهر واعتماد القطاع بات يستند إلى ما يرد يومياً عبر الأنفاق من كميات محدودة. وأشار الشوا إلى أن جمعية شركات الوقود خاطبت أيضاً الهيئة العامة للبترول للعمل على معالجة هذه المشكلة بشكل عاجل وتجنيب القطاع التداعيات الكارثية المترتبة على خلو الأسواق من هذه السلعة التي تعد متطلباً أساسياً لتشغيل قطاعات مختلفة من المؤسسات الصحية كالمستشفيات والقطاع الزراعي والمياه والصناعة، داعياً السلطة الوطنية للعمل على إلغاء الرسوم الجمركية والضرائب المفروضة على الوقود الوارد من الجانب الإسرائيلي وتزويد القطاع بما يحتاجه من كميات تفي بتلبية احتياجات القطاعات الاستهلاكية المختلفة. وناشد الشوا الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الدكتور سلام فياض التدخل العاجل لإنهاء هذه الأزمة. وشدد على ضرورة الإسراع بتنفيذ اتفاق المصالحة وتطبيق إعلان الدوحة من خلال تشكيل حكومة توافق ستكفل معالجة مجمل الأزمات وفي مقدمتها الأزمات المتربة على الحصار. يذكر أن أسعار مشتقات البترول الواردة عبر الأنفاق إلى قطاع غزة تعادل نصف قيمة أسعار البنزين والسولار الوارد عبر الجانب الإسرائيلي وفي حال حسم الرسوم الضريبية والجمركية المفروضة على الوقود الإسرائيلي فإن هذه الأسعار ستكون متقاربة، الأمر الذي يطالب أصحاب محطات البترول بتنفيذه بشكل مؤقت لحين تشكيل حكومة التوافق. ويشار في هذا الشأن إلى أن عدداً كبيراً من محطات الوقود في القطاع توقفت عن العمل كلياً خلال الأيام الأخيرة وباتت تعمل لساعات معدودة بين يوم وآخر نتيجة حالة النقص الحاد في كمية الوقود. وفي سياق متصل بأزمة الوقود أعلنت سلطة الطاقة في غزة أن محطة كهرباء غزة ستتوقف عن العمل كلياً خلال الساعات القريبة القادمة، موضحة أن كمية السولار الصناعي التي وردت خلال اليومين الماضيين لا تفي بتشغيلها أكثر من نصف يوم.