خبر : جهاديون وأسلحة من العراق ...مصادر رسمية أمريكية: القاعدة نفذت العمليات التفجيرية الاخيرة في سورية

السبت 11 فبراير 2012 05:24 م / بتوقيت القدس +2GMT
جهاديون وأسلحة من العراق ...مصادر رسمية أمريكية: القاعدة نفذت العمليات التفجيرية الاخيرة في سورية



القدس المحتلة / سما / قالت مصادر رسمية أمريكية إن الجناح العراقي لتنظيم "القاعدة" هو الذي نفذ عمليتي التفجير في دمشق، في كانون الثاني/ يناير وكانون الأول/ ديسمبر الماضيين، وأنه على ما يبدو نفذ العملية التفجيرية الأخيرة، يوم أمس الجمعة، في مدينة حلب. ونقل موقع "واللا" الإسرائيلي النبأ مشيرا إلى أنه "ضربة أخرى للمعارضة السورية"، وأن المصادر الرسمية الأمريكية، التي تستند إلى اقتباسات من تقارير استخبارية، تؤكد في الواقع ادعاءات الرئيس السوري بشار الأسد، والتي جاء فيها أن جهات أجنبية، وعلى رأسها القاعدة، تحاول الحصول على موطئ قدم في ما يجري في سورية منذ بدء الانتفاضة السورية العام الماضي. وأضاف الموقع أن ذلك يضعف ادعاءات المعارضة التي اتهمت النظام بفبركة العمليات، كما أن ذلك يزيد العقبات أمام الجهود لدفع المجتمع الدولي إلى التدخل في ما يحصل في سورية. وجاء أنه من غير المعروف على ماذا تستند التقارير التي تحمل القاعدة المسؤولية عن العمليات التفجيرية، إلا أنها تشير إلى الأمر بتنفيذها قد صدر من أيمن الظواهري، الذي يعتبر وريث أسامة بن لادن في باكستان، كما تشير إلى تعزز مكانته في داخل التنظيم في الآونة الأخيرة في أعقاب اغتيال عدد من القادة. وبحسب التقارير الاستخبارية فإنه على ما يبدو المرة الأولى التي يقوم فيها الجناح العراقي لتنظيم القاعدة بتنفيذ عملية خارج العراق، وسط تقديرات تشير إلى أنه معني بتوسيع نفوذه إلى خارج العراق. وبحسب المصادر الأمريكية فإن الحديث عن "فرصة لتنفيذ عمليات أكثر مما هي عملية اختيار هدف". من جهته أكد المسؤول الأرفع مستوى في وزارة الداخلية العراقية عدنان الأسدي لوكالة "فرانس برس" السبت إن "جهاديين عراقيين" توجهوا من العراق إلى سوريا، وأن الأسلحة تهرب إليها عبر الحدود. وقال الأسدي، وهو الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية في مقابلة مع الوكالة السبت "لدينا معلومات استخباراتية تفيد بأن عددا من الجهاديين العراقيين توجهوا إلى سوريا". وأضاف أن "عملية تهريب السلاح مستمرة" من العراق إلى سوريا. وميدانياً، يشتد التوتر في مدينة حلب غداة وقوع انفجارين عنيفين فيها، وقد كثفت القوات السورية تعزيزاتها في أحيائها التي تشهد تظاهرات مناهضة للنظام، وتابعت عملياتها في حمص، معقل الحركة الاحتجاجية في البلاد. يأتي ذلك فيما قتل عشرة أشخاص السبت في سوريا هم سبعة مدنيين وثلاثة عناصر أمن بحسب ناشط، فيما اغتيل ضابط يشغل منصب مدير مشفى عسكري، بحسب مصدر رسمي. وسياسيا، أعلنت أنقرة أنها ستطلب من الأمم المتحدة مساعدة إنسانية لضحايا العنف في سوريا. ونقلت وكالة أنباء الاناضول عن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو قوله لصحافيين أتراك خلال زيارة لواشنطن "أعطيت اليوم توجيهات لرفع طلب إلى المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة في جنيف بشأن مساعدة انسانية" مشيرا إلى "مأساة انسانية" خصوصا في حمص (وسط) والزبداني (قرب دمشق) اللتين تتعرضان لقصف ينفذه الجيش السوري. وتخلت تركيا عن حليفتها السابقة سوريا بسبب أعمال القمع التي ينفذها نظام دمشق وتقول منظمات مدافعة عن حقوق الانسان إنها أوقعت أكثر من ستة آلاف قتيل منذ آذار/مارس 2011. من جهة أخرى وبعد اجتماع لقيادة المجلس الوطني السوري الذي يضم أغلب أطياف المعارضة في الدوحة، قال القيادي أحمد رمضان لوكالة فرانس برس "لدينا تأكيدات بوجود اعتراف عربي سيتم في وقت قريب". ويعقد اجتماعان في القاهرة الأحد للنظر في تطورات الأزمة السورية، الأول لدول مجلس التعاون الخليجي الست (السعودية والكويت وقطر والبحرين وعمان والامارات) التي قررت طرد سفراء سوريا، والثاني لوزراء الخارجية العرب. من جهة أخرى، صرح رمضان أن المجلس بحث في فكرة اقامة مجموعة اتصال دولية تحمل اسم "أصدقاء سوريا" وفق فكرة طرحت غداة استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن ضد قرار يدين القمع في سوريا. وأعلن أحمد داود أوغلو الجمعة تأييد بلاده للفكرة التي اعتبرتها موسكو "غير شرعية". بابا عمرو تحت القصفوذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان "ثلاثة عناصر أمن قتلوا وجرح اثنان اثر تفجير عبوة ناسفة بسيارتهم من قبل مجموعة منشقة على طريق السد في درعا" (جنوب). وفي ريف درعا، أضاف المرصد "استشهد مواطنان واصيب ثلاثة بجروح خلال العمليات العسكرية التي تنفذها القوات السورية في بلدة المسيفرة منذ صباح اليوم. وأفاد المرصد أن قوات عسكرية أمنية تضم دبابات وناقلات جند مدرعة اقتحمت بلدة المسيفرة، وأضاف أن الاقتحام تزامن مع إطلاق رصاص كثيف وبدء تنفيذ حملة مداهمات واعتقالات واحراق للدراجات النارية ومصادرة الحواسيب وتنكيل بالأهالي. وفي حمص، قتل أربعة مدنيين بينهم سيدة اثر إطلاق النار من رشاشات ثقيلة والقصف الذي يتعرض له حي بابا عمرو" في حمص. وفي دمشق، أكد المرصد أن "ناشطا استشهد بعد منتصف ليل الجمعة السبت اثر اطلاق رصاص من قبل قوات الامن في حي القابون الذي شهد اشتباكات يوم امس بين القوات النظامية السورية ومجموعات منشقة". وفي ريف دمشق، اضاف المرصد "اقتحمت قوات عسكرية امنية مشتركة الجامع الكبير في مدينة دوما بعد صلاة الظهر وبدأت حملة اعتقالات داخل الجامع واصيب بعض المصلين بجروح". ولفت المرصد الى ان ذلك حصل اثر "اشتباكات بين القوات السورية ومجموعات منشقة عند مداخل مدينة دوما" مشيرا الى عدم ورود معلومات عن اصابات حتى اللحظة. وفي شمال غرب البلاد، اعلن المرصد ارتفاع حصيلة قتلى الانفجار الذي قامت به مجموعة منشقة واستهدف اليات عسكرية امس في ريف ادلب الى عشرة عسكريين. اغتيال عميدوأفادت وكالة الأنباء الرسمية من جهتها أن "مجموعة إرهابية مسلحة" اغتالت صباح اليوم السبت العميد الطبيب عيسى الخولي مدير مشفى حاميش العسكري في دمشق. وقالت الوكالة إن "ثلاثة مسلحين ترصدوا خروج العميد الخولي من منزله في حي ركن الدين وأقدموا على إطلاق النار عليه ما أدى إلى استشهاده". وفي تطور لافت كثفت قوات الامن تعزيزاتها في الاحياء التي تشهد حركة احتجاجات في حلب بعد ان هزها امس انفجاران عنيفان" بحسب مدير المرصد رامي عبد الرحمن. واسفر هذان الانفجاران عن مقتل 28 شخصا وجرح 235 اخرين، بحسب وزارة الصحة. واكد مدير المرصد في اتصال هاتفي مع فرانس برس "سمع مساء امس صوت اطلاق نار في عدد من احياء المدينة". ويشتد التوتر في هذه المدينة التي بقيت الى حد ما بمنأى عن الحركة الاحتجاجية. واكد الناشط محمد من المدينة للوكالة انه تم تشديد الاجراءات الامنية وبخاصة في أحياء المرجة والفردوس والصاخور في شمال المدينة وحي صلاح الدين في جنوبها. وأضاف محمد الذي فضل عدم ذكر اسم عائلته ان "ثلاث مدرعات دخلت للمرة الاولى حي الصاخور حيث انتشر عدد من القناصة في كل مكان". وأشار الى تدهور الحالة في هذه المناطق التي تشهد تقنينا للكهرباء ونقصا في المحروقات. وبالتزامن مع ذلك، يستمر القصف العنيف على حي بابا عمرو في حمص، احد معاقل الانتفاضة ضد نظام الرئيس بشار الاسد منذ صباح الاثنين. وذكر هادي عبد الله عضو الهيئة العامة للثورة السورية في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان "حي بابا عمرو ما زال يتعرض للقصف منذ الساعة الرابعة (2,00 تغ)" مشيرا إلى أن "القصف يتوقف لمدة ربع ساعة قبل ان يعود من جديد". وأضاف عبد الله ان "هناك منازل تضررت بشكل جزئي اذ احدث القصف فوهات في جدران المنازل". وأشار الناشط الى تردي الحالة الانسانية في هذا الحي "حيث لا يتمكن سكانه من الخروج الى الاحياء المجاورة للحصول على المواد الغذائية والطبية في ظل انقطاع التيار الكهربائي والاتصالات". وفي حي الانشاءات، أكد عبد الله ان قوات مشتركة امنية وعسكرية اقتحمت الحي معززة بعدد من الشاحنات الصغيرة وقامت بإطلاق النار تمهيدا لدخول المنازل ونهب محتوياتها. وعمدت هذه القوات الى سرقة المنازل الخالية من سكانها في هذا الحي الذي يسكنه ميسورون حيث شوهدوا وهم يحملون اجهزة الكمبيوتر والتلفزيونات والاجهزة الكهربائية المنزلية، بحسب الناشط. ولفت الناشط الى ان هذه القوات قامت كذلك بسرقة الاغطية، وأشار الى انها وسيلة التدفئة الوحيدة حاليا خلال الطقس البارد في غياب الوسائل الخرى نظرا لانقطاع الكهرباء ونقص المحروقات.