سما / وكالات / قالت مجلة (فورين بوليسي) الأمريكية: إن إسرائيل لم تستطع بعد أن تفهم الربيع العربي أو درجة وطبيعة التغيير الذي يتم في العالم العربي، وهذا ما بات جليا بين ثنايا رؤيتها بمؤتمر عقد أخيرا في إسرائيل للربيع العربي، حيث اقتصرت رؤيتها للموضوع ما بين "ربيع عربي أو خريف إسلامي". وأضافت المجلة، فى تقرير أوردته على موقعها الإلكترونى "أن العرب لا يواجهون خيارا بين الديمقراطية وسيطرة الإسلاميين، بل في الحقيقة فإن الأحزاب الإسلامية بمنطقة الشرق الأوسط لها تاريخ بكونها ديمقراطية للغاية وعانت في ظل الأنظمة الديكتاتورية بسبب مطالبتها بالإصلاحات بينما لم تقم الأحزاب الأخرى بذلك". واعتبرت المجلة أن الطرح الذي يقتصر على الديمقراطية أو سيطرة الإسلاميين هو طرح خاطيء، لأن شعوب المنطقة تطمح للتمثيل السياسي وأن الإسلاميين لطالما دعموا الحكم التشاركي، مشيرة إلى أن كلا من الإسلاميين والعلمانيين لديهم الرغبة في الحصول على مؤسسات ديمقراطية وحريات شخصية، وأنه وبعد أن أصبح أمرا واقعا أن تقود الحكومات المنتخبة ذات الاغلبية الإسلامية التحول الديمقراطي في دول كمصر وتونس، فإنه إذا أراد هؤلاء الإسلاميين البقاء في السلطة فسيتوجب عليهم الوفاء بالمطالب الشعبية مثل إشراك كل التيارات والتسامح معها واحترام حقوق المرأة والأقليات. وقالت المجلة: إن ما يحدث في الشرق الأوسط الآن أكبر بكثير من صعود الإسلاميين فقط بل إن المنطقة تشهد "مولد السياسة العربية".. حيث تقوم شعوب الشرق الأوسط للمرة الأولى بإنشاء أحزاب سياسية وتنخرط في عمليات صنع القرار وتشارك في احتجاجات كبيرة سلمية". وشددت على أهمية عدم استخفاف إسرائيل بهذا التطور لأنها إذا استخفت بسياسة العرب الجديدة فسيقوض ذلك من شرعية القصة المتبعة أن اسرائيل الديمقراطية الوحيدة في المنطقة"، وأنه على صانعي السياسة من الغرب وإسرائيل أن ينأوا بانفسهم من إدمانهم على دعم النظم الاستبدادية، والعمل بدلا من ذلك على بناء استقرار حقيقي في الشرق الأوسط.