خبر : الجرباوي: التنمية مستحيلة في ظل الإجراءات الاحتلالية المقيِّدة

الخميس 09 فبراير 2012 04:15 م / بتوقيت القدس +2GMT
الجرباوي: التنمية مستحيلة في ظل الإجراءات الاحتلالية المقيِّدة



رام الله / سما / قال وزير التخطيط والتنمية الإدارية علي الجرباوي، إن الاحتلال سيبقى العائق الأول أمام التنمية في الأرض الفلسطينية، معتبرا أن جهد السلطة الوطنية غالبا ما يصطدم بعراقيل إسرائيلية مفتعلة لوقف عجلة التنمية خاصة في المناطق المصنفة (ج). جاء ذلك خلال استقبال الجرباوي، اليوم الخميس، وزيرة التعاون في مجال التنمية والشؤون الإنسانية في لوكسمبورغ ’ماري جوزي جاكوبز’ ووفدا مرافقا رفيع المستوى. وشكر الضيفة على الدعم السياسي والمادي، الذي تقدمه لوكسمبورغ للشعب الفلسطيني، معربا عن أمله باستمرار العلاقات الإيجابية بين الجانبين، داعيا إلى إنشاء ممثلية للوكسمبورغ لدى السلطة الوطنية.  وقدم الجرباوي شرحا حول واقع التنمية في فلسطين وجهد الحكومة الفلسطينية خلال العامين الماضيين، الذي أفضى إلى تطوير واقع البناء المؤسسي، ليدعم التوجه نحو إقامة الدولة المستقلة، معتبرا أن هذه الزيارة هامة لاطلاع الوزيرة الضيفة على الوضع ميدانيا، وتكوين صورة عملية عن حالة التفاوت والتضييق التي يخضع لها المواطن الفلسطيني. وقال: ’سنتابع الجهد الحثيث للبناء والتنمية والتطوير، لكن لن يكون لدينا هامش كبير للتحرك في ظل وجود الاحتلال الجاثم على الأرض’. وأشار الجرباوي إلى التصنيفات الإسرائيلية للمناطق الفلسطينية وآلية إطلاق المشاريع التنموية في المناطق المصنفة (ج)، موضحا أن الحصول على الأذونات والتصاريح والموافقات الخاصة بالمشاريع التنموية في تلك المناطق معقدة للغاية، وتقتل كل فرصة التنمية والتطوير، وفرص السلام المبني على أساس حل الدولتين، ممثلا على ذلك بمشروع المياه العادمة في منطقة نابلس الذي استغرقت عملية الحصول على موافقات من أجل إطلاقه قرابة أحد عشر عاما. وتطرق للسيطرة الإسرائيلية على الموارد والمقدرات الفلسطينية، موضحا أن حرية النفاذ والوصول إلى هذه الموارد سيجعل من الواقع الفلسطيني أفضل بكثير. وقال: ’إن حوالي 90% من المياه الفلسطينية تحت السيطرة الإسرائيلية، فيما نستخدم حوالي 11% من مياهنا، وما نحتاجه من مياه إضافية نشتريه من الجانب الإسرائيلي، هذه سرقة مباشرة’.  وشدد الجرباوي على أن الخسارة الفلسطينية المادية المباشرة لسبعة قطاعات رئيسة جراء الاحتلال تبلغ قرابة 7 مليارات دولار بمبلغ يقترب من مجموع الدخل القومي السنوي الفلسطيني، وذلك وفق دراسة فلسطينية أعدت في العام الماضي، والخسائر غير المباشرة للاحتلال تفوق ذلك بكثير. واستعرض الجانبان واقع العلاقات الثنائية وسبل تطويرها وتنظيمها، وأكدت الوزيرة الضيفة أهمية العلاقات مع السلطة الوطنية، ورغبة بلادها في تطوير هذه العلاقات وتمكينها، مثمنة جهد الحكومة الفلسطينية في التنمية والبناء.