في الوقت الذي تفعل فيه الولايات المتحدة الرسمية كل ما في وسعها كي تشدد الضغط الدبلوماسي والاقتصادي على سوريا، ففي الغرف المغلقة لوزارة الدفاع الامريكية يعدون منذ الان الخطط لحالة التدخل العسكري. مصادر في الادارة روت لـ "سي.ان.ان" بان البنتاغون وقيادة الجيش بدأتا في اعداد الخيارات العسكرية لحالة طلب الرئيس اوباما لخطط من هذا النوع. وشدد المسؤولون مع ذلك على أن السياسة الامريكية في هذه اللحظة تركز على الامكانيات غير العسكرية ومهما يكن من أمر فان الجيش الامريكي يفحص كل الامكانيات في ما وصفته المصادر بانه "فحصا شاملا". الفكرة في هذه اللحظة هي رؤية أي قدرات توجد امام الولايات المتحدة في سوريا في ضوء الساحات الاخرى التي تتصدى لها في المنطقة. وشرح المسؤولون بان هذا الفحص يعتبر عاديا من ناحية البنتاغون، التي لا تريد ان تكون في وضع يطلب فيها الرئيس سيناريوهات ولا تكون هذه متوفرة. وشرح أحد المصادر قائلا: "نحن لا نريد أن نصل الى المكان الذي يتعين علينا فيه ان ننفض الغبار فجأة عن خطط من خمس سنوات". والى ذلك، يبدو ان الرئيس السوري بشار الاسد لا يعتزم بجدية تنفيذ وعده لوزير الخارجية الروسي والذي قطعه له قبل يومين بوقف العنف في الدولة. وافادت وسائل الاعلام العربية أمس بوقوع أكثر من ثمانين قتيلا – معظمهم من أحياء السكان السُنة في البيضة، الخالدية وبابا عمرو في حمص. وأفاد شهود عيان بان الجيش السوري قصف من الارض ومن الجو شوارع كاملة في الاحياء السنية في حمص، بل واجرى اقتحامات برية لتنفيذ الاعتقالات. واضاف الشهود بان وحدات المدفعية التابعة للجيش السوري أطلقوا ما لا يقل عن مائتي صاروخ نحو حمص في اثناء الليلة الماضية وان أحياء عديدة في المدينة اصبحت مدن خربة. اضافة الى ذلك، فان افلاما قصيرة صورت في سوريا وسربت الى الفضائيات العربية والانترنت تظهر واقع الحياة الصعبة في الدولة. وذلك في ظل نشاط قوات الاسد التي تمنع المستشفيات من تقديم العلاج الطبي للمتظاهرين المصابين بالنار وتعتقل، تعذب وتقتل النساء والاطفال المشبوهين بالتعاون مع المعارضة. وواصلت وسائل الاعلام العربية الحديث عن ان الامين العام للجامعة العربية د. نبيل العربي سيعلن عن اعادة المراقبين الذين تبقوا في سوريا. اضافة الى ذلك اشير الى أن دبلوماسيا كبيرا في الجامعة العربية قال انه في المناقشات الطارئة التي ستجرى يوم الاحد في الموضوع، سيبحث وزراء الخارجية العرب الاعتراف بالمجلس السوري الوطني المعارض كهيئة سلطوية شرعية تمثل سوريا في اطار الجامعة العربية. وذلك بسبب "التخوف من أن سوريا قد تتدهور الى حرب أهلية تؤدي الى انشقاقها الى عدة دول