خبر : الحل السيم/هآرتس

الخميس 09 فبراير 2012 12:04 م / بتوقيت القدس +2GMT
الحل السيم/هآرتس



الجدال على طريقة تشغيل عاملي المقاول هو جدال مبدئي على مبنى الاقتصاد، نجاعته وقدرته على المنافسة. السؤال هو اذا كان مناسبا السماح للمدراء، سواء في القطاع العام أم الخاص، ان يقرروا طريقة التشغيل المرغوب فيها للعاملين، أم يجب فرض طريقة واحدة فقط عليهم الا وهي التشغيل المباشر. في منظمة الـ OECD قرروا منذ الان. هناك تقرر بانه يجب اعطاء حرية ادارية كاملة في تشغيل العاملين في القطاع العام. هناك يعتقدون بان شراء خدمات من مقاولين خارجيين هو حل سليم لتحسين مستوى الخدمة في القطاع العام ولزيادة نجاعته. ومع ذلك، في كل دولة اوروبية المصدر الخارجي هو طريق شرعي ومقبول لتشغيل العاملين. الاستخدام الواسع للطريقة القائمة في انجلترا، ألمانيا، السويد وهولندا، وشراء خدمات من مصادر خارجية توجد في ميل ارتفاع في اوروبا في العقد الاخير. شراء خدمات من مورد خارجي – بمعنى تشغيل عاملي مقاول – ينبع من حاجة الشركات والوزارات الحكومية الاختصاص في جوهر الاعمال. في العالم التنافسي القائم اليوم فان كل مصلحة تجارية تحاول أن تكون الافضل في مجال عملها المركزي وذلك لان هذا هو السبيل الوحيد للبقاء. وعليه، فان المدراء يكرسون اساس وقتهم لجوهر الاعمال، والخدمات المرافقة، مثل النظافة، الحراسة والعتالة، ولكن ايضا الحوسبة، تدقيق الحسابات واحتساب الاجور، يشترونها من مقاول خارجي. ولكن مع ذلك ليس مناسبا القول انه يجب تجاهل وضع عاملي المقاول في فرع النظافة والحراسة. فالحديث يدور عن عاملين ضعفاء، في حالات عديدة يتم استغلالهم خلافا للقانون. وعليه فمن المناسب ان يؤدي كفاح الهستدروت الى التوقيع على اتفاق جماعي لتحسين اجورهم، بما في ذلك منح حقوق اجتماعية كاملة، افرازات للتقاعد وايام اجازات – مثل العاملين العاديين. اضافة الى ذلك، فان الحكومة ملزمة بان تحسن بشكل جوهري فرض الاتفاق، عندما يتم التوقيع عليه. ولهذا الغرض عليها أن توسع الوحدة في وزارة الصناعة والتجارة التي تعنى بفرض القانون ومنحها اسنان.اذا ما حصل هذا، فان كل الجمهور سيكون رابحا. من جهة، سيصلح الظلم المحاق بعاملي النظافة والحراسة، ولكن من جهة اخرى لن يكون تنازل عن حرية ادارة ونجاعة الاقتصاد.