خبر : الجيش الاسرائيلي يستعد لتهريب سلاح متطور من سوريا الى منظمات الارهاب في المنطقة../هآرتس

الثلاثاء 07 فبراير 2012 10:56 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الجيش الاسرائيلي يستعد لتهريب سلاح متطور من سوريا الى منظمات الارهاب في المنطقة../هآرتس



كلما احتدم سفك الدماء في سوريا وتعزز التهديد على حكم الرئيس بشار الاسد تعاظم القلق في اسرائيل من امكانية انتقال مخزونات السلاح لدى النظام الى منظمات ارهابية مختلفة. في ضوء تدهور الايام الاخيرة في سوريا، والذي بلغ ذروته في المذبحة التي ارتكبتها قوات الاسد بحق المواطنين في مدينة حمص في نهاية الاسبوع، يستعدون في جهاز الامن لسيناريوهات تتضمن نقل كميات كبيرة من السلاح الى حزب  الله في لبنان أو سيطرة محافل ارهابية اخرى على المخازن.  في اسرة الاستخبارات الاسرائيلية، مثلما في أوساط محافل استخبارية اخرى في الغرب يتعزز التقدير بان الخطر على استمرار وجود الاسد في السلطة أصبح فوريا. في اسرائيل قلقون من نقل بعض أنواع السلاح: صواريخ مضادة للطائرات متطورة، مقذوفات وصواريخ عابرة لمدى بعيد وسلاح بيولوجي وكيماوي. وزير الدفاع ايهود باراك قال الاسبوع الماضي في مؤتمر هرتسيليا انه "من الصعب توقع ما الذي سيحدث في سوريا بالضبط. نحن نتابع أساسا امكانية محاولات نقل منظومات سلاح متطورة يمكنها أن تحدث صدعا في التوازن الدقيق في لبنان (اذا وجدت هذه الاسلحة) في يد حزب الله".  اما قائد سلاح الجو المرشح، اللواء أمير ايشل، الذي تحدث في منتصف كانون الثاني في المؤتمر مع صحفيين اجانب في القدس قال انه بالنسبة لسقوط حكم الاسد "المسألة هي متى، وليس هل. والسؤال الاكبر هو ماذا سيحصل في اليوم التالي". وشرح ايشل في ذات المحفل بان القلق الفوري لاسرائيل هو مخزون السلاح الكيماوي والبيولوجي الهائل الذي لا يزال يتدفق الى سوريا، ولا سيما من دول اوروبا الشرقية. وقال انه ليس واضحا من سيسيطر على الوسائل القتالية هذه بعد سقوط الاسد. وقال انه "حتى الان ما الذي نقل لحزب الله؟ ما الذي سينقل الى حزب الله في المستقبل؟ وماذا سيوزع بين الفصيلين داخل سوريا؟ وكيف سيؤثر هذا؟ نحن نتحدث عن مخزونات هائلة". وتحذر اسرائيل منذ بضع سنوات من مغبة نقل منظومات سلاح متطورة من سوريا الى حزب الله. وحسب منشورات مختلفة في وسائل الاعلام الاجنبية، من العام 2008 فصاعدا، احتفظ حزب الله بقواعد وبمخازن سلاح في الاراضي السورية قرب الحدود مع لبنان وأجرى هناك تدريبات وتأهيلات لرجاله. في الصحف العربية افيد بان صواريخ سكاد نقلت من سوريا الى معسكرات حزب الله في لبنان وأنه نشرت صواريخ مضادة للطائرات متطورة في جبال لبنان. كما كانت تقارير لم تؤكد من الجانب الاسرائيلي بان اسرائيل فكرت في عدة مناسبات قبل نحو سنتين وثلاث سنوات بمهاجمة قوافل نقلت اسلحة متطورة من سوريا الى لبنان.  ولكن، الان القلق أكبر، لان الانطباع هو أن قوات امن الاسد تفقد سيطرتها على الدولة وتجد صعوبة في السيطرة على ما يحصل فيها، وبالتأكيد في المناطق البعيدة. في ظروف كهذه قد يقع قرار يستهدف نقل السلاح الى حزب الله او كبديل يمكن لفصائل سنية متطرفة تعمل في سوريا ان تحاول السيطرة على المخزونات. وتحتفظ سوريا بمخزون كبير على نحو خاص من السلاح الكيماوي والبيولوجي الى جانب صواريخ مضادة للطائرات وصواريخ أرض – أرض للمدى البعيد. وبعد انهيار نظام القذافي في ليبيا الذي احتفظ بمخزونات سلاح بحجم أصغر وأقل تطورا، سُلبت مخازن الجيش ونقلت الصواريخ المضادة للطائرات والصواريخ العابرة الى منظمات ارهابية مختلفة، من ميليشيات في شرقي افريقيا وحتى حماس والجهاد الاسلامي في قطاع غزة.