رغم الضغط الدبلوماسي الشديد من ناحية الولايات المتحدة، اختارت أمس روسيا والصين ادارة ظهر المجن للمشاهد المفزعة التي وصلت من سوريا واستخدام حق النقض الفيتو ضد مشروع قرار القوى العظمى الغربية والجامعة العربية يدعو الى الرحيل الفوري للرئيس السوري بشار الاسد. 13 يد رفعت أمس في الهواء في مجلس الامن في الامم المتحدة تأييدا لقرار الشجب. ولكن أساس الانتباه اجتذبته بالذات اليدان اللتان بقيتا على الطاولة – يد المندوب الروسي والمندوب الصيني، اثنتان من الاعضاء الخمس الدائمين أصحاب حق النقض الفيتو. "يوم حزين للديمقراطية" في ظل غياب تأييد روسيا والصين، رد مشروع القرار – مما أثار ردود فعل حادة للسفيرة الامريكية في الولايات المتحدة سوزان رايس. "الولايات المتحدة تشمئز من ان بعض أعضاء في مجلس الامن يواصلون منعنا من أداء مهمتنا الوحيدة هنا"، قالت. "اولئك الذين عارضوا القرار اليوم صفوا الفرصة الاخيرة لوضع حد لوحشية الاسد بالوسائل السلمية وتحت رعاية الجامعة العربية – واياديهم مضرجة بالدماء السوري". السفير الفرنسي في الامم المتحدة جرار آرو، انضم الى هذا الانتقاد وقال: "هذا يوم حزين لمجلس الامن. يوم حزين للشعب الروسي ويوم حزين للديمقراطية". أما بالمقابل فبدا السفير الروسي في الامم المتحدة فيتالي تشوركين، قاطعا في رفضه الاستجابة لطلب زملائه في مجلس الامن. وقال: "هذا تدخل فظ في الشؤون الداخلية لسوريا"، متبنيا حجج النظام السوري بان ليس للجيش أي دور في المذبحة. "لا يعقل مطالبة الاسد باعادة جنوده الى القواعد طالما استمرت عربدة العنف من جانب العصابات المسلحة". اما وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون فقالت انه "عندما يذبح الطاغية في دمشق شعبه، فان اوروبا والولايات المتحدة تقفان معا في مواجهة ذلك. حان الوقت لان يوضح كل منا اذا كان مع السلام والديمقراطية في سوريا أم هو شريك في مواصلة سفك الدماء. في اليوم الاخير يقصف في حمص نظام مفلس المواطنين في منازلهم ومن الصعب تصور أن بعد يوم دموي فظيع كهذا لا يزال هناك من يمنع الاسرة الدولية من شجب أعمال العنف. ماذا ينبغي لنا ان نثبت لهم أكثر؟ منع الشجب معناه تحمل المسؤولية عن الفظائع الجارية الان في سوريا". وبالمقابل ادعى وزير الخارجية الروسي بانه سيسافر بعد يومين الى سوريا في محاولة لمعالجة الازمة. وقد أثار تصريحه تساؤلات هل في نيته الايضاح للاسد بان روسيا تفقد صبرها وانها لن تواصل تأييد بقائه لزمن طويل. وذلك ايضا بناء على تصريحات لافروف الاسبوع الماضي والتي جاء فيها ان "بقاء الاسد ليس شرطا مسبقا من ناحيتنا". وادعى محللون في العالم العربي أمس بانه تجري مفاوضات سرية مع ثلاثة دول على استيعاب الاسد وعائلته.