خبر : العرب وتركيا ينتقدون اعتراض روسيا والصين على مشروع قرار بشأن روسيا

الأحد 05 فبراير 2012 07:29 م / بتوقيت القدس +2GMT
العرب وتركيا ينتقدون اعتراض روسيا والصين على مشروع قرار بشأن روسيا



ميونيخ (رويترز) - انضمت الدول العربية وتركيا الى الغرب يوم الاحد في انتقاد روسيا والصين لاستخدامهما حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الامن يدعو الرئيس السوري بشار الاسد للتنحي. واعترضت موسكو وبكين على مشروع القرار الذي كان يعبر عن التأييد الكامل لمجلس الامن لخطة الجامعة العربية التي تطالب الاسد بالتخلي عن سلطاته لنائبه وسحب القوات من المدن وافساح المجال للديمقراطية. وشهد مشروع القرار -الذي رعته عدة دول عربية- تحالف الولايات المتحدة واوروبا مع العديد من الدول المجاورة لسوريا للمطالبة بتحرك أقوى ضدها. وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو في مؤتمر أمني في ميونيخ "استمر منطق الحرب الباردة بكل اسف امس في الامم المتحدة." وأضاف "لم تصوت روسيا والصين بناء على الحقائق القائمة لكنه موقف يعكس الى حد بعيد موقفا مناهضا للغرب. لا يجب استخدام حق الفيتو من هذا المنظور." وقالت الجامعة العربية انها ستواصل العمل من اجل تنفيذ خطتها رغم الفيتو الروسي الصيني. وقال الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي ان الفيتو "لا ينفي ان هناك دعما دوليا واضحا لقرارات جامعة الدول العربية." وجاء احباط مشروع القرار في الامم المتحدة بعد ان قال ناشطون في اليوم السابق ان قوات الاسد قتلت اكثر من 200 شخص في القصف المتواصل لمدينة حمص في اكثر الاحداث دموية منذ اندلاع الانتفاضة قبل 11 شهرا. وتقول الامم المتحدة ان اكثر من 5000 من المدنيين قتلوا حتى الان في سوريا. وسخر المبعوث السوري في الامم المتحدة بشار الجعفري من دول عربية رعت القرار مثل السعودية قائلا ان الدول التي تمنع النساء من حضور مباراة لكرة القدم لا يحق لها اعطاء سوريا محاضرات في الديمقراطية. واعترضت روسيا على مشروع القرار بوصفه منحازا ومحاولة غير ملائمة لتغيير النظام في سوريا التي تعتبر الحليف الوحيد لموسكو في الشرق الاوسط والتي تستضيف قاعدة بحرية روسية وتعد سوقا مهمة لصادرات الاسلحة الروسية. ونأت الدول العربية بنفسها عن الاسد في الشهور الماضية ووافقت على تعليق عضوية روسيا في الجامعة العربية والاعلان عن فرض عقوبات ما لم تلتزم دمشق بتنفيذ الخطة التي طرحتها الجامعة العربية لانهاء الازمة. وفي اعقاب اعمال العنف التي وقعت ليل الجمعة في سوريا اغلقت تونس السفارة السورية وقالت انها ستنهي اعترافها بحكومة الاسد. وقال رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي ان الذرائع التي استخدمتها روسيا ضد التدخل في سوريا تماثل تلك التي ساهمت في مساندة الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي اول زعيم يطاح به في الانتفاضات العربية. وقال الجبالي "ان سيادة الدول يجب ان تحترم..لكن عندما ترتكب جرائم ضد الانسانية فانه يتوجب ان تتضافر الجهود الدولية لتحرير الشعوب المضطهدة واعلاء قيم العدالة والديمقراطية." واضاف ان هذا هو ما حدث بالضبط في تونس. وقال انه لا يريد توجيه اللوم على الغرب لكنه اوضح انه عندما كان نظام بن علي يقتل المواطنين ويزج بهم في السجن ابدى اصدقاء تونس معارضتهم لاي تدخل في البلاد على اساس احترام سيادة تونس. وأكد وزير الخارجية المصري على الحاجة الى التوصل الى حل للازمة في سوريا في اطار الحل العربي وقال ان وزراء الخارجية العرب سيجتمعون في القاهرة السبت القادم لمناقشة تصويت مجلس الامن وكيفية المضي قدما. وشدد الوزير محمد كامل عمرو على ضرورة وقف اراقة الدماء ووصف الامر في سوريا بانه مأساوي ولا يمكن السماح باستمراره.