خبر : حراك كبير بالقاهرة لإنهاء مشكلة الاشتباكات والأحداث المؤسفة بين متظاهرين والشرطة

السبت 04 فبراير 2012 10:43 م / بتوقيت القدس +2GMT
حراك كبير بالقاهرة لإنهاء مشكلة الاشتباكات والأحداث المؤسفة بين متظاهرين والشرطة



القاهرة / سما / تبذل القوى السياسية المصرية، وكذلك نواب البرلمان ’مجلس الشعب’ جهودا كبيرة من أجل تهدئة الأوضاع ووقف الاشتباكات المتواصلة لليوم الثالث على التوالي بمحاذاة مقر الداخلية بالقاهرة. ويترافق مع ذلك استمرار لجنة تقصي الحقائق البرلمانية ولجنة من القضاء المصري بالعمل ميدانيا في استاد بورسعيد وفي المدينة من خلال استجواب عدد من المسؤولين والسماع لإفادات من شهود عيان عايشوا حادثة مقتل وإصابة العشرات عقب مباراة ناديي الأهلي و’المصري’ مساء الأربعاء الماضي. ووفق مصادر حزبية مصرية فقد التقى ممثلو الأحزاب السياسية بمشاركة ممثلين عن شباب الثورة مساء اليوم بمقر حزب الحرية والعدالة لاتخاذ موقف موحد مما يجري، والتفكير بسبل الخروج من هذه الأزمة. وكان المجلس الاستشاري المصري قد عقد اجتماعا طارئا اليوم أوصى في نهاية الاجتماع وفق ما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط، بفتح باب الترشيح لانتخابات الرئاسة يوم 23 من الشهر الجاري، واعتقال مسؤولى لجنة السياسيات بالحزب الوطني المنحل، وكافة المتورطين في الأحداث الأخيرة. كما طالب المجلس الاستشاري بضرورة إحالة ضباط وزارة الداخلية من الصف الأول والمعروف أنهم محسوبون على النظام السابق، وتشكيل لجنة قومية عليا لهيكلة وزارة الداخلية. كما جدد المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية مساء اليوم السبت دعوته لشباب الثورة والعقلاء في مصر بالعمل على ضبط النفس، محذرا من مخططات تحاك لمصر للمس بها والإضرار بأهلها. وشدد المجلس في بيان نشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية على أن ’القوات المسلحة لن تسمح لمن يكرهون مصر باستمرار الوقيعة بين شباب الثورة والجيش والشرطة’ . وأضاف المجلس أن ذلك هو الهدف الأسمى والجائزة الكبرى التي يحلم بها كارهي مصر والمتاجرين بظروفها الحرجة والراقصون على دماء الشهداء من بعض السياسيين والإعلاميين والذين كشفوا عن حقيقتهم في خضم هذه الأحداث، الذين يريدون انهيار الشرطة واقتحام وزارة الداخلية حتى يتم تدمير الأمن تماماً ويأتي الدور على القوات المسلحة وتنهار مصر. وتابع: ’ نقول لكل شيء نهاية، والنهاية باتت قريبة، ولشباب الثورة الشرفاء نقول أوقفوا هذا المخطط وعودوا إلى ميدان التحرير وتظاهروا وعبروا عن رأيكم كما تشاءون، ومجلس الشعب يتولى حالياً قضية بورسعيد ولن يفرط أو نفرط في حقوق شهدائنا، ولكن أنقذوا مصر من الفوضى، ونحن مع الشرفاء من شباب الثورة لهم بالمرصاد’. وأردف المجلس الأعلى للقوات المسلحة: ’ لن تسقط مصر، وسيكون حسابنا عسير مع كل من امتدت يده لتحرق مصر’. وفي الوقت الذي تبذل به جهود سياسية لإنهاء حالة الاحتقان هذه وصلت اليوم لجنة تقصي الحقائق المُشَكلة من قبل مجلس الشعب عملها الميداني لليوم الثالث على التوالي في مدينة بورسعيد، حيث جرت فاجعة الشغب الرياضي التي تسببت بمقتل 77 شخصا. وقامت اللجنة بزيارة مواقع أخرى أو الاستماع إلى شهادات العديد من القيادات التنفيذية والأمنية وشهود العيان. ووفق ما صدر عن اللجنة فإن التدقيق جار في الروايات المختلفة عن البلطجية والعناصر المندسة، وهي الروايات التي تنتشر في المدينة بشكل واسع. من جانبه أكد وكيل مجلس الشعب المصري ورئيس لجنة تقصي الحقائق أشرف ثابت أن موقعة بورسعيد مرتبطة بأحداث مؤلمة وقعت في مناطق شارع محمد محمود ومجلس الوزراء والمجمع العلمي وميدان العباسية ومسرح البالون، مضيفا: ’ملف تقصي الحقائق، صعب ويحتاج إلى التدقيق، وإما أن يذكر التاريخ أسماء أعضاء اللجنة بأحرف من ذهب، أو يذهبوا جميعا إلى مزبلة التاريخ’. وشدد، في تصريحات له اليوم، على ضرورة عدم اختزال القضية في إقالة رئيس وزراء أو محافظ بورسعيد، لأن الأمر أكبر من ذلك، لوجود علامات استفهام كثيرة، وأن ما يحدث مؤامرة ضد الشعب المصري، ومحاولة إلى كسر هيبة الدولة. وفي سياق متصل يواصل فريق النيابة العامة المصري منذ الخميس الماضي الاستماع إلى أقوال أفراد الأمن والعاملين بالاستاد ومراقب المباراة وطاقم التحكيم والمسؤولين باتحاد كرة القدم والمجلس الأعلى للرياضة بتحديد المسؤوليات الجنائية والإدارية في الأحداث الدموية. كما يواصل فريق من النيابة الاستماع إلى أقوال المصابين الذين تم نقلهم إلى مستشفيات القاهرة والزقازيق وبورسعيد واستكمال إجراءات التعرف على الجثث مجهولة الهوية. وذكرت مصادر قضائية مصرية أن النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود أمر بالتحفظ علي غرفة التحكم المركزي المختصة بتشغيل اللوحات الالكترونية والكاميرات الثابتة والمتحركة المنتشرة بأرجاء استاد بورسعيد بعد أن تبين للنائب العام وأعضاء النيابة من خلال استعراض بعض المقاطع من أحداث مباراة المصري والأهلي أثناء التشغيل المبدئي لها أنها تحوي مشاهد ولقطات ومقاطع تفصيلية مهمة عن كيفية وقوع واندلاع أحداث العنف الدامي التي راح ضحيتها أكثر من 70شخصا. وأوضحت هذه المصادر أن تلك اللقطات ستقود النيابة العامة في تحقيقاتها للوصول إلى كيفية وقوع تلك الأحداث وتحديد صور الجناة وتعقبهم خاصة أن الكاميرات التقطت جانبا كبيرا من الأحداث وتفصيلاتها. وقد أمر النائب العام بوضع الغرفة تحت الحراسة المشددة من قبل جهة سيادية وأمنية كبرى لتوفير أقصى حماية للغرفة التي تحوي14شاشة عرض و32 كاميرا منتشرة بإرجاء الاستاد لحين استكمال سؤال، واستجواب جميع المسؤولين وبدء النيابة العامة في مشاهدة هذه المشاهد واللقطات المصورة لأحداث المباراة تفصيليا منذ بدايتها. ووفق هذه المصادر أمر النائب العام المصري أيضا بوضع نقاط حراسة على غرف خلع ملابس اللاعبين وبعض الممرات الخاصة بالمدرجات وأمر بعدم الدخول إليها حتى ينتهي رجال المعمل الجنائي من رفع البصمات، وآثار الأحداث ومعاينة النيابة لها للتوصل لأسباب وملابسات اندلاع الأحداث وضبط المتسببين فيها.