عمان/ سما / قال مصدر فلسطيني مطلع اليوم السبت إن الأردن يمارس ضغوطا شديدة على الرئيس الفلسطيني محمود عباس للموافقة على إجراء جولات جديدة من المحادثات مع إسرائيل تحت رعايته. وبحسب صحيفة"القدس العربي " أبلغ المصدر وكالة الأنباء الألمانية، طالبا عدم ذكر اسمه، أن العاهل الأردني عبد الله الثاني ومسئولين آخرين كثفوا على مدار الأسبوع الماضي ضغوطهم الشديدة على عباس لإقناعه بالعدول عن موقفه الرافض لاستمرار المحادثات مع إسرائيل في ظل رفضها وقف البناء الاستيطاني والالتزام بحل الدولتين. وأوضح المصدر أن العاهل الأردني طلب من عباس منح اللجنة الرباعية الدولية فرصة ثانية لممارسة الضغوط على إسرائيل من خلال إجراء المزيد من المحادثات في عمان. وأضاف أن الأردن تؤيد المواقف الفلسطينية بتعارض الاستيطان مع مفاوضات السلام لكنها تعتبر أنه من الخطأ غلق الباب كليا أمام المفاوضات في ظل تصعيد إسرائيل لخططها الاستيطانية "التي باتت من وجهة النظر الأردنية تهدد جديا حل الدولتين وهو أمر يمثل خطرا إستراتيجيا على عمان". واجتمع العاهل الأردني السبت مع عباس في مدينة العقبة. وقالت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) إنه جرى في اللقاء تقييم الوضع بشكل عام، لاسيما في إطار اللقاءات الاستكشافية التي جرت بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين في عمان خلال الفترة الماضية، والاتصالات التي أجراها الأردن مع مختلف الأطراف الدولية المعنية بإطلاق مفاوضات السلام التي تعالج جميع قضايا الوضع النهائي. وتحدثت مصادر فلسطينية مطلعة عن محاولات للجنة الرباعية الدولية للدفع باتجاه تمديد اللقاءات الاستكشافية بمشاركة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في عمان من خلال طرح "رزمة إجراءات" لتشجيع القيادة الفلسطينية على تمديد فترة اللقاءات لمدة شهرين إضافيين. لكن مسئولون فلسطينيون رفضوا هذه الاقتراحات وأصروا على ضرورة وقف الاستيطان والالتزام بحل الدولتين وفق حدود عام 1967 من أجل القبول باستئناف المفاوضات. وأعلن المسئولون أن لقاءات عمان عقدت بسقف زمني لا يتعدي 26 كانون ثان/ يناير الماضي، وهو موعد انتهاء مهلة التسعين يوما التي حددتها اللجنة الرباعية الدولية لإجراء محادثات تقريبية بين الفلسطينيين وإسرائيل بخصوص قضيتي الحدود والأمن.عقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في مدينة العقبة، اليوم السبت، اجتماعا مغلقا مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وتبع الاجتماع المغلق آخر موسع حضره عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، وسفير فلسطين في الأردن عطا خيري، ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة، ومدير مكتب الملك عماد فاخوري. وتبادل الرئيس عباس والملك عبد الله وجهات النظر إزاء تطورات العملية السلمية في ضوء زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأخيرة إلى المنطقة. وثمن الرئيس عباس الذي وضع الملك عبد الله في صورة التحرك الفلسطيني في المرحلة المقبلة، جهود جلالته الموصولة في تقديم الدعم للشعب الفلسطيني. وأكد العاهل الأردني استمرار بلاده في تقديم كل دعم ممكن للشعب الفلسطيني من اجل التوصل إلى سلام شامل يعيد حقوقه المشروعة. وتوجه الرئيس عباس، اليوم السبت، إلى العاصمة القطرية الدوحة، للاجتماع مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وسيبحث الاجتماع آخر التطورات في المنطقة، والمتعلقة بالشأن الفلسطيني، وعملية السلام، في ضوء اللقاءات الاستكشافية التي عقدت في العاصمة عمان. وفي ذات السياق سيتغادر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل العاصمة الاردنية عمات متوجها للدوحة لعقد لقاء مع الرئيس عباس غدا الأحد.