احتمالية حدوث هجوم اسرائيلي على المنشآت النووية الايرانية يصبح ملموسا أكثر فأكثر، هذا إن حكمنا على الامور وفقا لتصريحات القادة العسكريين بالامس في مؤتمر هرتسيليا ومن بينهم الوزير موشيه يعلون والوزير ايهود باراك. هذا التوجه يزداد قوة في ظل حقيقة ان نظير باراك وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا يعتقد وفقا للواشنطن بوسط ان "اسرائيل ستهاجم ايران حتى شهر حزيران".في مؤتمر هرتسيليا بالامس اطلق قادة امنيون تلميحات قوية بصدد الاحتمالية الايرانية. "ان اصبح لدى ايران سلاح نووي فهذا كابوس للعالم الحر وبقائه. كابوس للدول العربية وبطبيعة الحال تهديد لدولة اسرائيل. ستسود في الشرق الاوسط فوضى نووية لان الدول لن تجلس صامتة"، قال الوزير موشيه يعلون. رئيس هيئة الاركان السابق اكد بان "النظام الخميني قد اعلن حربا شمولية ضد وجود دولة اسرائيل". يعلون كشف النقاب ايضا خلال خطابه بان احد الانفجارات التي حدثت في ايران في الاونة الاخيرة قد الحق الضرر بمنظومة اريد لها أن تنتج صاروخا يبلغ مداه عشرة الاف كيلو متر وتهديد الولايات المتحدة. "لدى الغرب قدرة على الهجوم ولكن طالما لم يقتنع الايرانيون بوجود الاصرار على تنفيذ ذلك فسيواصلون حيلهم والاعيبهم"، قال، "يبدو ان الايرانيين يعتقدون ان هذا الاصرار غير موجود، أيضا بصدد العملية العسكرية وكذلك بالنسبة للعقوبات".على حد قول يعلون، "من الممكن ضرب كل المنشآت الايرانية عسكريا وأنا اقول ذلك من خبرتي كرئيس هيئة الاركان". رئيس قسم الاستخبارات في الجيش اللواء افيف كوخافي قال في نفس الموقف بان التهديد ضد اسرائيل من كافة الساحات يبلغ حوالي 200 الف صاروخ، الالاف منها يبلغ مداها مئات الكيلومترات. بالنسبة للمشروع النووي الايراني فلدى ايران أربعة اطنان من اليورانيوم المخصب بدرجة منخفضة تبلغ 3.5 في المائة وبضع كيلوغرامات يبلغ مستواها 20 في المائة. "من الممكن تركيب أربع قنابل نووية من هذه الكمية"، قال، "من أجل الوصول الى القنبلة ليست هناك حاجة الى تطوير قدرات وانما هناك حاجة لاتخاذ القرارات".آخر الخطباء في هذه القضية كان وزير الدفاع ايهود باراك. هو واصل الخط الذي اتبعه سابقوه والمح الى أنه لم يعد من الممكن مواصلة الانتظار لفترة طويلة. "الوقت المتأخر قد يصبح متأخرا جدا"، قال. "اليوم خلافا للماضي ليس لدى العالم شك بان المشروع النووي العسكري يقترب بصورة متواصلة من النضج وسيدخل الى دائرة الحصانة التي يمكن للنظام الايراني من بعدها ان يتحرك من أجل استكمال المشروع من دون تشويش وعرقلة فعالة وفي التوقيت الاكثر ملاءمة له"، قال وزير الدفاع. "اليوم خلافا للماضي هناك فهم عالمي واسع بان من الضروري منع تحول ايران الى دولة نووية. ولا يتوجب استبعاد أي خيار عن الطاولة. اليوم خلافا للماضي هناك فهم عالمي واسع انه في حالة اذا ما لم تحقق العقوبات النتائج المنشودة فستكون هناك حاجة لتدارس العملية العسكرية لايقاف المشروع النووي العسكري".في غضون ذلك يتزايد الخوف في الولايات المتحدة من حدوث عملية عسكرية. احد المراسلين الكبار لصحيفة "الواشنطن بوسط" ديفيد ايغنشيوس نشر بالامس معلومات مفادها أن وزير الدفاع الامريكي يقدر بان اسرائيل ستهاجم ايران في نيسان، أيار أو حزيران القادمة. على حد قوله هذه هي المسألة الاشد صعوبة الذي تشغل بال وزير الدفاع أكثر من تقليصات الميزانية الامنية والتوجه نحو الانسحاب من افغانستان في منتصف السنة القادمة. تزامن الهجوم وفقا لايغنشيوس سيكون قبل دخول ايران الى ما تسميه اسرائيل "منطقة الحصانة" لبناء القنبلة النووية. اسرائيل تخشى على حد قوله من أن يصبح لدى ايران قريبا ما يكفيها من اليورانيوم المخصب حتى تقوم ببناء القنبلة، وعندئذ تستطيع الولايات المتحدة وحدها ان توقفها من خلال الوسائل العسكرية. وجاء ايضا ان وزير الدفاع ليون بانيتا يعتقد أن اسرائيل ستهاجم المنشآت الايرانية بين نيسان وحزيران من هذا العام. هذا قبل ان تصل ايران الى منطقة الحصانة التي تتيح لها تطوير القنبلة من دون ازعاج.