خبر : حزب الحكم وحكامه/هآرتس

الجمعة 03 فبراير 2012 01:11 م / بتوقيت القدس +2GMT
حزب الحكم وحكامه/هآرتس



 رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فاز بالامس كما كان متوقعا في المنافسة على رئاسة الليكود باغلبية كبيرة تبلغ 77 في المائة. الاجواء السياسية تميل لصالحه والاستطلاعات تتنبأ له بولاية اخرى في قيادة الدولة. ولكن نتائج الانتخابات التمهيدية التي حصل بها خصمه موشيه فايغلين على 23 في المائة تلقي بظلالها على هذا الانجاز.  فايغلين لم يتوقع الفوز في الانتخابات التمهيدية وخلافة نتنياهو في قيادة الحزب الحاكم. اهدافه مختلفة: هو يسعى لجر الليكود نحو تجسيد ايديولوجية اليمين المتطرف – توسيع المستوطنات وتكريس البؤر الاستيطانية واحباط التسوية السياسية مع الفلسطينيين التي سترتكز على تقسيم البلاد الى دولتين. الخشية من ازدياد قوة فايغلين دفعت نتنياهو من قبل المنافسة بينهما الى الانعطاف يمينا والبحث عن طرق لابقاء الخارقين للقانون في ميغرون وفي بؤر استيطانية اخرى حتى يمكثوا فوق اراضيهم التي استلبوها من الفلسطينيين.  الان في ختام عملية المنافسة الانتخابية تبدأ المعركة الحقيقية حول صورة الليكود وشخصيته نحو المنافسة في الانتخابات التمهيدية حول قائمة الليكود للكنيست القادمة. الخشية من قوة كتلة الناخبين الذي يمثلها فايغلين تضغط على المرشحين حتى يطرحوا مواقف يمينية متطرفة او ببساطة كشف مواقفهم الحقيقية التي اخفوها حتى الان تحت غطاء رفيع من الاعتدال السياسي.  أول الانتهازيين كان وزير التربية والتعليم جدعون ساعر. رده على نتائج الانتخابات التمهيدية بقيادة الليكود كان الاعلان عن توسيع جولات التلاميذ في الخليل وزيارة المستوطنة النائية هار براخا في جانب الخليل حيث صرح هناك: "السلام لن يتحقق من خلال اقتلاع اليهود من ارض اسرائيل". ودعا "لمواصلة البناء في البلاد". ساعر يمثل كعادته الرياح الناشبة التي تهب في الحزب: الابتعاد عن اية تسوية وحذف "خطاب بار ايلان" التي القاه نتنياهو في حزيران 2009. ليست هناك في الليكود قوة مضادة تقف في مواجهة فايغلين واتباعه وتدفع نحو سياسية خارجية معتدلة ودعم ترسيخ الديمقراطية في الداخل الاسرائيلي. نتنياهو فاز للمرة الرابعة برئاسة الليكود، ولكن فايغلين يظهر باعتباره الحاكم الحقيقي لهذا الحزب الحاكم. هذه النتيجة تحمل نذور شر لمستقبل دولة اسرائيل.