رام الله / سما / اكد نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن القيادة الفلسطينية تدرس حاليا الطلب الدولي باستمرار الاتصالات الفلسطينية مع اسرائيل من اجل مساعدة تلك الاطراف بالضغط على حكومة بنيامين نتنياهو لبلورة موقفها النهائي من ملفي الحدود والامن للدولة الفلسطينية المنتظرة. واشار حماد الى ان كل الاطراف الدولية تطالب السلطة بمواصلة الاتصالات مع اسرائيل وليس التفاوض معها من اجل اتاحة الفرصة لمواصلة الضغط الدولي على تل ابيب لتقديم موقفها النهائي بشأن الحدود والامن. واضاف حماد لصحيفة القدس العربي اللندنية الجمعة الكل وبأساليب مختلفة يطالب بالعودة للقاءات مع اسرائيل وليس التفاوض معها من اجل بلورة المواقف، والمقصود بلورة الموقف الاسرائيلي’، المطلوب هو ’العودة الى اجراء الاتصالات، ويقولون - الاطراف الدولية - هذا من مصلحة الشعب الفلسطيني، لان الطرف المطلوب منه ان يوضح مواقفه هو الجانب الاسرائيلي’. واشار حماد الى ان كل الاطراف الدولية بمن فيهم الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي التقى محمود عباس مساء الاربعاء وديفيد هل الذي التقى الرئيس الفلسطيني الخميس يطالبون ببقاء الاتصالات مع الاسرائيليين. واضاف حماد قائلا ’الكل يتحدث بلغة واحدة وهي انه لا بد من ابقاء الاتصالات قائمة، وحسب رأيهم ان هذا لمصلحة الجانب الفلسطيني، لان هذا يعطيهم امكانية - الاطراف الدولية - ان يواصلوا مطالبتهم للجانب الاسرائيلي تيقدم مواقفه بشكل نهائي’ من ملفي الحدود والامن للدولة الفلسطينية. واوضح حماد بان الرد الفلسطيني على المطالب الدولية باستمرار الاتصالات الفلسطينية مع اسرائيل سيكون بعد التشاور مع لجنة المتابعة العربية للسلام التي ستلتقي الاسبوع القادم لتقييم النتائج التي وصلت اليها لقاءات عمان الاستكشافية التي عقدت الشهر الماضي بين صائب عريقات واتسحاق مولخو، واتخاذ موقف فلسطيني عربي مشترك وموحد. وتابع حماد ’كان الرد الفلسطيني على تلك المطالب باننا سنقيم هذه المطالب مع كل الاطراف بما في ذلك مع العرب’، مضيفا ’والقيادة ستقيم الوضع مع لجنة المتابعة’، منوها الى ان الرد الفلسطيني سيكون رد عربي فلسطيني مشترك على المطالبة الدولية باستمرار الاتصالات مع اسرائيل، وذلك خلال اجتماع لجنة المتابعة العربية المرتقب. وكان عباس التقى الخميس، في مقر الرئاسة برام الله، المبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط ديفيد هيل، وبحث معه مستجدات العملية السياسية عقب اللقاءات الاستكشافية في عمان. قال مصدر مطلع في السلطة الفلسطينية: إن زيارة المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ديفيد هيل والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للمنطقة لم تأتِ بجديد ولم يكن هناك أية عروض جديدة تمكن العودة للمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي’. وتأتي المطالبة الدولية للجانب الفلسطيني باستمرار الاتصالات مع اسرائيل بالتزامن مع الحديث عن امكانية تقديم الاخير بوادر حسن نية تجاه الفلسطينيين مثل اطلاق سراح اسرى ونقل السيطرة الفلسطينية الى بعض المناطق في الضفة الغربية.