القدس المحتلة / سما / حذّرت مؤسسة الأقصى من مخاطر إقامة مباني تهويدية ضخمة قريبة جداً من أسوار البلدة القديمة بالقدس ومن المسجد الاقصى من الجهة الجنوبية الغربية تحت مسمى ’مراكز سياحية’. وقالت الأقصى، في بيان لها اليوم الخميس، إن تسارع المصادقة على مثل هذه المخططات خاصة في الأشهر والأسابيع الأخيرة يؤكد أن الإحتلال يحاول بكل قوة فرض سياسة الأمر الواقع وتشويه المنظر العام في القدس القديمة ومحيط المسجد الاقصى عن طريق استحداث أبنية على الطراز الحديث تتنافى وتتعارض مع عراقة الأبنية الاسلامية والعربية. وأضافت: إن إقامة مثل هذه المباني يترافق مع عمليات حفريات وإنشاء أنفاق تشكل خطراً على أسوار القدس القديمة ومحيط المسجد الاقصى فضلاً عن أن استعمالات هذه المباني يهدف الى عمليات من غسيل المخ والتوجيه الزائف الى وجود يهودي في المنطقة المذكورة حول المسجد الاقصى وفي بلدة سلوان وخاصة في حي وادي حلوة أقرب أحياء بلدة سلوان الى المسجد الأقصى. ودعت مؤسسة الأقصى الحاضر الاسلامي والعربي والفلسطيني ’الى فعاليات ونشاطات متتالية غير متقطعة بل ومكثفة لنصرة القدس والمسجد الاقصى المبارك في ظل ممارسات الاحتلال الإجرامية والمدمرة بحق المقدسات والأوقاف في القدس المحتلة وعلى رأسها المسجد الاقصى المبارك’. وقالت في بيانها: إن الاحتلال يسارع في خطواته للمصادقة وبدء تنفيذ مشروع تهويدي ضخم على أرض فلسطينية تم الاستيلاء عليها سابقاً على بعد عشرات الأمتار من سور البلدة القديمة بالقدس، واستعملت هذه الأرض بعد مصادرتها كموقف سيارات للمستوطنين وللبؤرة الاستيطانية ’مركز زوار- مدينة داود وقبل نحو خمس سنوات بدأت حفريات مكثفة في الموقع كجزء من الأعمال التمهيدية لبناء مركز تهويدي ضخم في الموقع وخلال عمليات الحفر التي نفذتها سلطة الآثار التابعة للاحتلال تم الكشف عن آثار إسلامية عريقة وكذلك مقبرة إسلامية تاريخية، ولكن سرعان ما تم طمس الآثار الاسلامية وتدمير المقبرة الاسلامية عبر نقل عظام ورفات الموتى الى مكان مجهول وطمس ما تبقى ونثره في باطن الأرض ما يعني أن إقامة المركز التهويدي المخطط له سيكون على أنقاض الآثار الاسلامية والمقبرة الاسلامية التاريخية. يذكر أن البناء سيتم على قطعة أرض مصادرة مساحتها 5420 م2 ، لكن حيّز البناء والذي سيتوزع على أربعة طوابق ومرافقه سيصل الى مساحة إجمالية قدرها 16,032م2، وسيشمل المركز التهويدي طابقا للمعروضات الأثرية التي تزعُم أنها يهودية في القدس وطابق تحت الأرض سيستعمل كموقف للسيارات بسعة 250 سيارة وقسم سياحي يشمل: مركز استعلامات وصفوف تعليمية وصالات عرض قاعة مؤتمرات ودكان للمقتنيات الأثرية ومقصف وغرف إدارة وقسم للبحوث يشمل: مكتبة وغرف اجتماعات وغرف للمرشدين. وذكرت مؤسسة الأقصى انه سيتم حفر نفقين تحت الأرض تتصل بالمركز التهويدي المذكور: النفق الاول يتجه شمالاً يمر أسفل باب المغاربة في سور البلدة القديمة بالقدس ويصل الى أسفل ساحة البراق وأسفل باب المغاربة، اما النفق الثاني فيتجه نحو جهة شرق جنوب، يمر أسفل ما يسمى بـ مركز الزوار – مدينة داوود ويستمر الى منطقة قصور الخلافة الأموية جنوب المسجد الاقصى حيث تم تهويد منطقة القصور الأموية وافتتاحها قبل أشهر تحت مسمى ’مطاهر الهيكل المزعوم. وأشارت المؤسسة أن هذا المخطط التفصيلي العيني عبارة عن ترجمة لمخططات عامة وكجزء من مخططات أشمل لتهويد كامل محيط المسجد الاقصى خاصة في المناطق الجنوبية الغربية والجنوبية الشرقية. ونبهت مؤسسة الأقصى إلى ان المركز التهويدي ومرفقاته سيتم ربطها بشبكة الانفاق التي يتم حفرها في منطقة سلوان ووادي حلوة وأسفل ومحيط المسجد الاقصى المبارك بل سيعتبر كنقطة التقاء وتوجيه مركزية في مشروع الاستيطان والتهويد.