اريحا / سما / أطلع وزير التخطيط والتنمية الإدارية علي الجرباوي، وزير التعاون الاقتصادي والتنمية الألماني ديرك نيبل ووفداً ألمانياً رفيع المستوى، على المعاناة التي يعيشها أبناء شعبنا في منطقة الأغوار جراء ممارسات الاحتلال.وعبر الجرباوي، خلال اللقاء الذي عقد في قرية فصايل في الأغوار، عن شكر شعبنا وحكومته للجانب الألماني على الدعم المتواصل، خاصة في قطاعات المياه، والمياه العادمة، والنفايات الصلبة، والتعليم، والحكم المحلي بشكل عام، إلى جانب القطاع الخاص.وثمن الجرباوي خلال اللقاء الذي حضره محافظ أريحا والأغوار ماجد الفتياني، وعدد من وجهاء المنطقة، زيارة الوزير الألماني والوفد المرافق، والتي وصفها بالهامة، ومعتبراً أن هذه الزيارة تمثل إضافة هامة، خاصة وأنها تأتي لمنطقة مهمشة محاصرة بالاستيطان والإجراءات الإسرائيلية التي تعيق التنمية وحرية الحركة للمواطنين وتقوض مبدأ حل الدولتين،وأشار إلى أن الإطلاع على المعاناة على الأرض يمكّن كافة الأطراف من تقدير حجم المعاناة الحقيقية التي يواجهها الشعب الفلسطيني، مؤكداً خصوصية الأغوار واعتبارها أولوية فلسطينية سياسياً وتنموياً. وخلال الزيارة عقد الجانبان اجتماعاً ثنائياً بحث فيه الوزيران أفق التعاون المشترك والعقبات التي تعترض سير عمل بعض المشاريع الجارية.وتلا ذلك تقديم عرض من قبل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) تطرق لواقع الأغوار، حيث تم تقديم شرح حول المعيقات الإسرائيلية في منطقة الأغوار بشكل عام ودورها في إعاقة العملية التنموية، حيث تم التطرق لأشكال السيطرة الإسرائيلية المتمثلة بالمستوطنات، والنقاط الاستيطانية، والحواجز العسكرية، والمناطق العسكرية المغلقة، والمناطق الخضراء، والنفاذ المحدود جداً للموارد كالمياه والأراضي، واستعرض تقسيمات الأغوار المناطقية التي تمثل فيها المناطق المصنفة (ج) حوالي 90% .من جانب، آخر عرّج العرض على المضايقات والانتهاكات التي يتعرض لها المواطن الفلسطيني كالهدم والترحيل والإجراءات الإدارية والقانونية المقيدة، ومن جانبه أجاب طاقم (OCHA) على استفسارات الوزير الألماني عن بعض التفاصيل المرتبطة بالإنتاج الزراعي والتصدير وأنظمة التراخيص الإسرائيلية بمنطقة الأغوار.وقدم محافظ أريحا والأغوار ماجد الفتياني عرضاً موجزاً حول واقع الأغوار والظروف الصعبة التي تمر بها قرية فصايل والمناطق المحيطة بها، كما استعرض الإجراءات الإسرائيلية المقيدِّة للوجود الفلسطيني، والمحدِّدة للنمو والتطور في هذه المنطقة.في ختام الزيارة، توجه الوزيران والوفد المرافق إلى مضارب البدو المنتشرة في محيط قرية فصايل للإطلاع عن كثب على معاناة القاطنين فيها، حيث قدم السكان شرحاً وافياً عن معاناتهم جراء عمليات الهدم الإسرائيلية المتكررة، ومنع البناء والتنقل، والاستفادة من الموارد المتاحة، من جهته شكر الوزير الضيف أهالي بلدة فصايل على حفاوة الاستقبال، معرباً عن دعمه لجهود السلطة الوطنية الفلسطينية في إقامة الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال.