جندي اسرائيلي كان قد نسي في الامس في قرية بدرس في ختام عملية ميدانية واعيد على يد سكان القرية وسلم الى قادته. بالامس في ساعات المساء دخلت الى القرية قوة مدرعات تتحرك في سيارات الجيب. على حد قول عايد مرار عضو المجلس القروي الذي كان شاهدا على الحدث، دخول الجنود للقرية للبحث عن قاذفي الحجارة. "بعد ساعة غادروا القرية ولكن أحد الجنود الذي كان في زاوية الشارع ترك خلفهم"، قال. القرويون توجهوا اليه وقالوا له: ليس هناك جيش في القرية فلماذا لا تغادر؟، ولكنه ضحك في وجوههم وطلب منهم الابتعاد عنه. القرويون لم يدعوه في حاله وقالوا له نحن لا نهزأ منك وانما نقول لك الحقيقة. فقد غادر الجنود القرية وتركوك هنا. في هذه المرحلة تأكد الجندي بالفعل انه قد اصبح وحيدا في القرية. "القرويون قالوا له لا تخف فنحن سنساعدك في الخروج، ومجموعة من الشبان بدأت في مرافقته باتجاه الجدار الفاصل الواقع خارج القرية. وفي هذه اللحظة جاء ضابط وجندي. الضابط شكر الشبان وعادوا لقريتهم". من دراسة أولية جرت في فرقة يهودا والسامرة يتبين أن الفلسطينيين كانوا قد اعلموا عن جندي موجود في مناطقهم وقد يصاب بالاذى من قبل شبان القرية. التقرير انتقل لقيادة الفرقة التي اكتشفت حينئذ فقط ان هناك جنديا مفقودا. قائد الفرقة أمر باحصاء الجنود عندما تبين أن جنديا واحدا قد نسي في القرية فعلا عادت الدوريات لانقاذه. سكان القرية أوضحوا بالامس انهم قد فعلوا معروفا مع الجندي ومع أنفسهم. "لو كان الجندي قد اصيب ولو بصورة طفيفة لدمر لنا الجيش الاسرائيلي القرية"، قالوا. الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي أفاد بان عملية الاستيضاح قد بينت أن صلة الجندي فعلا قد انقطعت عن القوة التي ينتمي اليها وان المسألة موجودة قيد التحقيق. يذكر أنه قبل خمس سنوات كان جندي من غولاني قد نسي في قطاع غزة بعد أن غطََّ في غفوته وبعد ذلك اكتشفوا أمره لانه اطلق رصاصا مضيئا في الهواء. منذ اطلاق سراح جلعاد شليط من أسر حماس تسود مخاوف كبيرة في الجيش الاسرائيلي من امكانية خطف جندي آخر أو مستوطن. محاولة خطف جندي تشغل التنظيمات الفلسطينية جدا على حد قول المصادر العسكرية، ذلك لان الفلسطينيين يعتبرون أن هذه هي الطريقة الوحيدة لاطلاق سراح سجناء من السجن الاسرائيلي.