القدس المحتلة / سما / وجه آل الحسيني رسالة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضوا فيها الاتهامات التي وجهها الى مفتي فلسطين الراحل الحاج امين الحسيني، قائلين :"نحن كفلسطينيون نقول ان الحاج امين الحسيني هو مهندس الثورة الفلسطينية وليس مهندس ابادة اليهود على حد زعم نتنياهو". وفيما يلي نص الرسالة كما وصلت (سما): "رسالة مفتوحة من آل الحسيني الى رئيس وزراء حكومة إسرائيل السيد بنيامين نتنياهو ترى عائلة الحسيني أن من واجبها أن تكسر أجواء الصمت الرهيبة التي رافقت تصريحات رئيس وزراء حكومة إسرائيل السيد بنيامين نتنياهو التي أطلقها من على منبر الكنيست الإسرائيلي، والتي هاجم فيها سماحة مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين متهما إياه بأنه يسير على درب سلفه سماحة الحاج أمين الحسيني الذي وصفه نتنياهو في التصريحات بأنه "مهندس إبادة اليهود"! أن ما تفوه به السيد نتنياهو من موقعه الرسمي هو اتهامات تحريضية غاية في الخطورة وهي تفتقر إلى أي سند أو دليل من أي نوع كان، وهي اتهامات تحريضية تغذي مشاعر الكراهية ضد الفلسطينيين وتبث أجواء خبيثة كتلك التي سادت قبيل اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اسحق رابين، وبالتالي فإننا نرى انه لا يجب السكوت عنها أو السماح بتكرارها أو القبول بعدم المطالبة بالتراجع عنها. فالأمر يتخطى شخص سماحة المفتي فيمس الشعب الفلسطيني بأكمله ويتنكر لمأساته ويزوّر روايته التاريخية ويفتري بالكذب والتضليل على قيادته. لقد خاض الشعب الفلسطيني تحت قيادة سماحة المفتي الحاج أمين الحسيني معارك الدفاع عن وجوده في مواجهة الانتداب البريطاني والحركة الصهيونية وعصاباتها المسلحة. إنها معارك فرضت على القيادة، فخاضتها بدافع حبها لشعبها وليس كراهيتها لأي شعب آخر، وقد خاضتها في ظل ظروف قاهرة شهدت خللا كبيرا في موازين القوى لصالح الحركة الصهيونية. وقعت تلك القيادة لسنوات طويلة في كماشة آلة الإعلام الصهيونية حتى بدأت تتكشف للعالم معالم الرواية الدقيقة كما ظهرت في الوثائق السرية المفرج عنها من قبل الدول العظمى التي خاضت غمار الحرب العالمية الثانية، وهي وثائق في مجملها تنفي الادعاءات التي لا زال يتبناها السيد نتنياهو مع شديد الأسف. إن آل الحسيني الذين صدمتهم تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي كما صدمت أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده، ترى ان من واجبنا الوطني تجاه قضيتنا العادلة وروايتنا التاريخية وصورتنا كشعب مظلوم يتوق إلى الحرية ونيل الاستقلال والعيش بسلام وأمان، أن نواجه هذا التحريض بقوة منطقنا من دون خوف أو وجل، وفي هذا الإطار فإننا ندعو إلى العمل على مساءلة رئيس الوزراء الإسرائيلي والأعراب عن رفض ادعاءاته والتحذير من مغبة ما قد ينتج عنها من عنف قد يصيب الشعب الفلسطيني ومقدساته. إن مساهمات آل الحسيني في بناء السلام وإيجاد الحلول السلمية لإنهاء الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي مشهود لها، ولم تغفل العائلة يوماً عن مناصرة القدس وأبناء شعبنا من مسيحيين ومسلمين ودعم قضيتنا العادلة محلياً ووطنياً".