مجلس الامن سينعقد اليوم للبحث في الشأن السوري. وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ناشدت اعضاء المجلس تبني المبادرة الاوروبية – العربية لانهاء العنف. "على مجلس الامن ان يتحرك حتى يوضح للنظام السوري بأن الأسرة الدولية تعتبر أعماله تهديدا للسلام والأمن"، قالت كلينتون التي ستصل اليوم الى مجلس الامن. كلينتون قالت أمس بأنه اذا تواصلت هجمات نظام الاسد على الشعب السوري فان عدم الاستقرار سينحدر الى المنطقة كلها. إلا ان احتمال اتخاذ قرار حاد ضد سوريا معدوم بفضل حليفتها روسيا التي استخدمت في الماضي حق النقض الفيتو على القرارات التي بُحثت. الناطق بلسان البيت الابيض جي كارني قال أمس بأن الاسد لا يملك احتمالية لمواصلة البقاء في الحكم وانه فقد سيطرته على الدولة. قوات الامن السورية نجحت في كبح المتمردين الذين حققوا مواقع سيطرة في ضواحي دمشق. قوات كبيرة صدت المتمردين في يوم دموي حصد حياة 60 شخصا. في المقابل سجل النظام انجازا اضافيا بعد ان نجح في ضبط واعدام أحد رموز الثورة: الضابط البارز حسين هرموش من مؤسسي مليشيات المتمردين. هرموش الضابط الذي يحمل رتبة مقدم تحول الى أحد رموز الثائرين ضد حكم الاسد عندما أعلن في شهر حزيران عن فراره من صفوف الجيش إثر قتل المتظاهرين. وصرح بأنه وأتباعه مسؤولين عن قتل 120 رجل أمن سوري. "هدفنا هو الدفاع عن مواطني سوريا"، قال هرموش وأضاف بأن السبب الذي دفعه للفرار هو القتل بلا تمييز الذي لحق بالمدنيين. منظمات حقوق الانسان في سوريا أفادت بأن وحدة استخبارات سلاح الجو أعدمت هرموش في الاسبوع الماضي في ساعة متأخرة من الليل. مع ذلك قال أمس العقيد رياض أسعد، قائد جيش سوريا الحر، بأن معنويات وحدات بشار الاسد توشك على الانهيار. "النظام يفقد اعصابه ولذلك يقصف المدن بلا تمييز"، قال أسعد المتواجد في تركيا لشبكة "الجزيرة". وأضاف بأن أتباعه يقاتلون النظام السوري في كل الاماكن وهم مصممون على اسقاطه. منظمات حقوق انسان سورية أفادت بأن أكثر من 60 شخصا قتلوا أمس في أرجاء سوريا اغلبيتهم سقطوا في حمص والباقون في منطقة دمشق، حيث تتواصل المعارك الضارية بين قوات الاسد ووحدات المتمردين. اغلبية النيران تمركزت في مدينة شقبة المجاورة لدمشق حيث قُصفت بالدبابات.