اسرائيل لا تطالب بالسيادة على غور الاردن وهي في الواقع تتنازل عن سيادتها هناك، هذا ما يتضح من المباحثات التي أجراها ممثلو اسرائيل مع الفلسطينيين تحت ستار من التعتيم والتكتم. وفقا للمعلومات التي وصلت لصحيفة "معاريف"، مبعوث رئيس الوزراء المحامي اسحق مولخو قال خلال المباحثات بأن اسرائيل لا تطالب بالسيادة على غور الاردن وستكتفي بترتيبات امنية مشددة على نهر الاردن. في معرض الرد على ذلك جاء من ديوان رئيس الوزراء: "هذا تسريب مغرض وزائف من مضمون المباحثات التي يعتمد نجاحها على السرية التي التزم بها الطرفان". مصادر فلسطينية طولبت بالتعليق على هذا النبأ أفادت بأن اسرائيل طالبت بوجود عسكري اسرائيلي في الغور لعشرات السنين، إلا ان صائب عريقات الممثل الفلسطيني في المفاوضات قال بأن هذا الامر غير وارد في الحسبان وانه يكشف نوايا اسرائيل لتكريس احتلالها. مصادر مطلعة على مجريات الامور في المفاوضات بين الطرفين قالت بأن الموقف الاسرائيلي خلال المباحثات يجسد التنازل الاسرائيلي الرسمي عن السيادة في غور الاردن لصالح ترتيبات امنية على مجرى نهر الاردن. هذه الاقوال تتلاءم مع ما قاله رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في خطابه أمام الكنيست، حيث أوضح هناك المباديء الامنية والسلمية التي ينادي بها والتي لم تتضمن المطلب التقليدي بالسيادة الاسرائيلية على الغور.