القدس المحتلة سما إنفردت صحيفة معاريف الاسرائيلية في عددها الصادر اليوم بنبأ رئيسي مفاده ان المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الاسرائيلي المحامي يتسحاق مولخو اوضح خلال المحادثات الاستشكافية التي جرت مع الجانب الفلسطيني في عمان مؤخرا ان اسرائيل لن تطالب بفرض سيادتها على منطقة غور الاردن وانما ستكتفي بالاتفاق على ترتيبات امنية دقيقة فيها. من جهته عقب ديوان نتنياهو على هذا النبأ قائلا انه يستند الى تسريب مغرض ومشوه لمضمون المباحثات مؤكدا ان نجاح هذه المباحثات يتوقف على ابقاء مضمونها طي الكتمان بناء على تعهد الجانبين. وقالت مصادر فلسطينية للصحيفة ان اسرائيل طالبت بتواجد عسكري اسرائيلي طويل الامد في غور الاردن الأمر الذي رفضه المفاوض الفلسطيني صائب عريقات. كما نقلت عن مصادر إسرائيلية وصفتها بأنها مطلعة على تفاصيل الاتصالات بين الطرفين قولها إن أقوال مولخو تؤكد على "التنازل الرسمي الإسرائيلي عن الأغوار مقابل ترتيبات أمنية على طول نهر الأردن". وكتبت الصحيفة أن ذلك يتماشى مع تصريحات نتانياهو في خطابه في الكنيست الذي عرض فيه مبادئه بشأن الأمن والسلام، والذي لم يتضمن "المطلب الإسرائيلي التقليدي بالسيادة الإسرائيلية على الأغوار". وعلى صعيد ذي صلة، قالت الصحيفة أن جيش الاحتلال يعمل على استبدال السياج الحدودي في شمال الإغوار، وزيادة كاميرات تصوير ووسائل جمع المعلومات في مقطع حدودي بطول 10 كليومترات. ونقلت عن ضابط كبير في ما يسمى بـ"قيادة المركز" قوله إنه للمرة الأولى منذ توقيع اتفاقية السلام مع الأردن في العام 1994 تقرر في الجيش توسيع عرض السياج الحدودي بطول 10 كيلومترات تحسبا من "عمليات إرهابية". وأشارت إلى أنه خلال المحادثات التي أجريت مؤخرا في "قيادة المركز" و"لواء الأغوار" فقد تم إعداد مخطط يقضي باستبدال السياج الحدودي الحالي بآخر، وإضافة عوائق أكثر، بضمنها عوائق هندسية، وآلات تصوير ووسائل رصد وجمع معلومات ومواقع للجيش، وذلك لصد محاولات اجتياز الحدود. وأضافت الصحيفة أن تكلفة المخطط تصل إلى 15 مليون شيكل، وأنه بالرغم من أن المقطع لا يزد طوله عن 10 كيلومترات، إلا أن ذلك يشير إلى التغيير المرتقب في المنطقة. ونقلت عن مصادر في الجيش قولها إنه في أعقاب إغلاق الحدود مع مصر، وانسحاب قوات الاحتلال الأمريكية من العراق، وتحويل قوات أردنية من المنطقة إلى منطقة حدودها مع سورية، كل ذلك جعل المنطقة المشار إليها حساسة أكثر. ولفتت في هذا السياق إلى أن المنطقة ذاتها كان يطلق عليها في السابق "منطقة المطاردات".