رام الله / سما / ذكرت منظمة "مراسلون بلا حدود" ان ترتيب فلسطين تراجع على سلم التصنيف العالمي لحرية الصحافة للعام 2011-2012، ثلاث مراتب من المركز 150 إلى المركز 153، بعد أفغانستان وباكستان والعراق، فيما جاءت فلسطين في المركز الحادي عشر عربيا، وفقا للتقرير السنوي الذي أصدرته أمس . واستندت المنظمة في تصنيفها هذا للعديد من الأمور أهمها الاعتداءات التي يتعرض لها الصحفيين من قبل القوى الأمنية اثناء قيامهم بتغطية الاحداث والمسيرات في كلا من الضفة الغربية وقطاع غزة خاصة في ظل حالة الانقسام الذي تشهده الساحة الفلسطينية، بالإضافة الى إقدام "صحفيين مناصرين لحركة حماس بالاستيلاء بشكل غير شرعي على نقابة الصحفيين في غزة". وتحت عنوان "انتكاسات في بعض البلدان" لخص التقرير حال الصحافة في العديد من الدول منها فلسطين والعراق وإسرائيل التي تراجعت فيها حرية الاعلام ست مراتب حيث احتلت إسرائيل عام 2010 المركز 86 فيما تراجعت في العام 2011 الى المركز 92 وتعزو المنظمة هذا التراجع لأسباب اهمها وفق التقرير: مواجهة الصحافي "اوري بلاو" من صحيفة "هأرتس" الناطق بالعبرية عقوبة بالسجن تصل الى سبع سنوات لحيازته وثائق سرية، والحكم على مصدره "عنات كام" بالسجن لمدة ثلاث سنوات في 31 تشرين الأول الماضي، وفي 21 تشرين الثاني تبنى البرلمان الإسرائيلي في قراءة أولى مشروعا لقانون الصحافة ينص على زيادة ملحوظة في قيمة التعويضات التي يتوجب تسديدها على أصحاب أقوال يعتبرها القاضي "تشهيرية" بالرغم من التعددية الإعلامية الفعلية السائدة في إسرائيل. وقالت المنظمة انها تعتبر "التغييرات التي طرأت على الطبعة العاشرة من التصنيف العالمي لحرية الصحافة كثيرة، وهي تغييرات كفيلة بأن تعكس حقيقة الأحداث التي يحفل بها العالم العربي بشكل خاص". واضافت "لقد دفعت عدة وسائل إعلام غالياً ثمن تغطيتها التطلعات الديمقراطية وحركات المعارضة فيما تبقى الرقابة المفروضة على القطاع الإعلامي رهان حياةٍ وسلطةٍ للأنظمة الاستبدادية والقمعية، وقد ساهم العام 2011 في إبراز الدور الأساسي الذي يؤديه مستخدمو الإنترنت في إنتاج المعلومات ونشرها".