وزير الاسكان، ارئيل اتياس، عرض أمس المعايير الجديدة لتلقي السكن المخفض الثمن من الدولة. المعيار المركزي سيبقى عدد الاطفال في العائلة؛ عائلات فيها ثلاثة أطفال فما فوق سيحصلون على الاولوية الاعلى. المعيار الثاني سيكون سنوات الاقدمية في الزواج، والثالث الخدمة في الجيش أو في الخدمة المدنية وفي الاحتياط. صحيح أنه عقب الضغط الجماهيري سيعرض اتياس تحسينا ما في المعايير في صالح الطبقة الوسطى، العاملة والخادمة في الجيش، ولكن هذه المرة ايضا وجد معايير تكون في اساسها في صالح الاصوليين. وذلك لان المعطيات تفيد بان الاصوليين يتزوجون في سكن مبكرة، ويوجد لهم ثلاثة أطفال صغار فيما يكونوا في العمر الذي لا يحلم فيه العلمانيون من أبناء الطبقة الوسطى حتى في ان يتزوجوا. منذ تسلم اتياس مهام منصبه حرص اساسا على مصلحة الاصوليين. وبالفعل، في السنوات الثلاثة الاخيرة تلقوا النصيب الاساس من الشقق المدعومة حكوميا، من خلال طريقة "ثمن للساكن". لجنة تريختنبرغ حاولت تغيير هذا الواقع المشوه بادخال معيار جديد آخر، "استنفاد قدرة الايجار"، ولكنها فشلت. إذ واضح لاتياس بانه عندما تكون حاجة الى الاثبات بان الزوجين يعملان، أو واحد منهما، او على الاقل يبحثان عن العمل، فان الاصوليين يخرجون من الصورة والطبقة الوسطى تدخلها. الاحتجاج الاجتماعي جاء من قلب الطبقة الوسطى، التي تعمل بكد، تدفع الضرائب، تخدم في الجيش وفي الاحتياط، ولكن اتياس لا يمثلهم؛ ولهذا فلن يأتي الخلاص منه. هذا هو المكان لتدخل رئيس الوزراء الذي حتى الان تذبذب في الموضوع. بنيامين نتنياهو وان كان يرى في شاس "شريكه الطبيعي" في الحكومة، الا انه ملزم بتمثيل كل الجمهور، وليس فقط الاصوليون. فقد تعهد نتنياهو بتنفيذ توصيات لجنة تريختنبرع التي قررت بانه "يجب اعطاء اولوية للفئات السكانية التي تستنفد قدرة الايجار، ولكن أجرها ليس عاليا"، ومعايير اتياس تفعل بالضبط العكس. على نتنياهو أن يمنع رفع المعايير الى مجلس مديرية اراضي اسرائيل ونقلها الى الحكومة لتقرر معايير اخرى، أصح، حسب توصيات لجنة تريختنبرغ.