خبر : مواجهة حادة بين مبعوثي المفاوضات: عريقات رفض سماع ضابط اسرائيلي؛ مولخو اقترح ان يغادر../هآرتس

الأربعاء 25 يناير 2012 11:24 ص / بتوقيت القدس +2GMT
مواجهة حادة بين مبعوثي المفاوضات: عريقات رفض سماع ضابط اسرائيلي؛ مولخو اقترح ان يغادر../هآرتس



مواجهة حادة وقعت في اللقاء بين مبعوث رئيس الوزراء، المحامي اسحق مولخو، ورئيس الفريق الفلسطيني المفاوض، صائب عريقات، في الاردن في منتهى السبت. فبعد أن رفض عريقات السماح لضابط اسرائيلي كبير بان يعرض في اللقاء موقف اسرائيل في موضوع الترتيبات الامنية، حدث حرج شديد، ازداد فقط عندما وجه المحامي مولخو لعريقات انتقادا شديدا. واليوم يلتقي مولخو وعريقات في الاردن للمرة الخامسة. وسيعقد اللقاء قبل يوم من 26 كانون الثاني، الذي أعلن عنه الفلسطينيون بانه الموعد الاخير لتلقي موقف اسرائيل في ما يتعلق بالحدود. ويهدد الفلسطينيون بانه اذا لم ترفع اسرائيل موقفها فانهم سينسحبون من المحادثات في الاردن.التقدير في اسرائيل قبيل اللقاء اليوم هو أن الفلسطينيين سينفذون تهديدهم، سيفجرون المحادثات وسيخلقون أزمة اعلامية ودبلوماسية لممارسة الضغط على اسرائيل. "الفلسطينيون يعدون الارضية للترك ولطرق الباب"، قال موظف اسرائيلي كبير. الموظف الكبير، المطلع على مضمون اللقاء في منتهى السبت، أشار الى أنه على مدى اللقاء أدار عريقات ومولخو تبادل للاتهامات أمام العيون المندهشة للضيوف الاردنيين. وبلغت المواجهة ذروتها عندما طلب رئيس الفريق الاسرائيلي المفاوض عرض موقف اسرائيل في موضوع الترتيبات الامنية. المداولات في الاردن يفترض أن تعنى بعرض موقف الطرفين على حدود الدولة الفلسطينية وترتيبات الامن. وشددت اسرائيل أمام الفلسطينيين على أنها سترفع موقفها في موضوع الحدود حتى نهاية اذار، ولكن مولخو قرر أن يجلب معه الى اللقاء في الاردن رئيس دائرة التخطيط الاستراتيجي في الجيش الاسرائيلي، العميد اساف اوريون، كي يعرض بالتفصيل موقف اسرائيل بالنسبة للترتيبات الامنية. تواجد الضابط الاسرائيلي الكبير فاجأ عريقات الذي فهم بانه وقع في فخ. رفض عريقات السماح لاوريون تعريض استعراض شفوي لموقف اسرائيل في موضوع الترتيبات الامنية وقال انه اذا كان الطرف الفلسطيني معنيا فانه بوسعه أن يتقدم بوثيقة مكتوبة تنص على موقفها. "أنا لست مخولا للبحث معكم في الامن الى أن تعرضوا وثائق مفصلة مع مواقفكم في مسألة الحدود ومسألة الامن على حد سواء"، قال عريقات.فرد مولخو بانتقاد حاد وغير عادي على سلوك رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض. "اذا كنت غير مخول للبحث في هذا، فلعله يجدر ان تغادر وتجلب الى هنا أحدا ما آخر بدلا منك يكون مخولا"، قال لعريقات. بعد بضعة دقائق قرر الطرفان مواصلة النقاش في موضوع آخر، وعندها طرح مولخو مسألة التحريض ضد اسرائيل في وسائل الاعلام الفلسطينية. مولخو رفع الى عريقات كراسا اعدته المنظمة اليمينية "نظرة الى الاعلام الفلسطيني" وفيه نماذج عن التحريض ضد اسرائيل. كما تلا مولخو على عريقات اقتباسات عن تصريحات مفتي القدس الشيخ محمد حسين الذي اقتبس ايات من القرآن تدعو الى قتل اليهود في احتفال لفتح بث في التلفزيون الفلسطيني. وطلب مولخو من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) بان يندد بالاقوال. عريقات من جهته رد بهجوم مضاد وعدد سلسلة من الخطوات التي نفذتها اسرائيل في الفترة الاخيرة ضد الفلسطينيين. وأمس أعلن المستشار القانوني للحكومة يهودا فينشتاين بانه قرر نقل ما قاله المفتي الى تحقيق الشرطة. مساعد النائب العام للدولة للشؤون الخاصة، شاي نيتسان، طلب من الشرطة فتح تحقيق جنائي ضد المفتي، من سكان القدس الشرقية، للاشتباه بجرائم تحريض على العنف والعنصرية. في حديث مع "هآرتس" قال المفتي محمد حسين انه لم يتلقَ أي بلاغ رسمي من النيابة العامة أو من الشرطة على التحقيق المرتقب، وأعرب عن دهشته من نشر بيان للصحافة دون ابلاغ صاحب الشأن. "طالما لم أتلقى بلاغا رسميا فاني لا انوي تناول الموضوع"، قال حسين. "في اللحظة التي استلم البلاغ سأرد بما يتناسب مع ذلك". واضاف قائلا ان اقواله زيفت في وسائل الاعلام.