مخيم برج البراجنة سما وقعت وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ’الاونروا’ اليوم الثلاثاء، اتفاقية تعاون في مخيم برج البراجنة بعنوان ’ الكرامة للجميع’. تضمنت الاتفاقية على مشاريع وبرامج لرعاية وتأهيل وحماية الاطفال والمسنين الفلسطينيين في لبنان وذوي الاحتياجات الخاصة. وشارك في حفل التوقيع، وزير الشؤون الاجتماعية اللبنانية الوزير وائل ابو فاعور، ومدير عام الانروا في لبنان سلفاتوري لمباردو، والسفير اشرف دبور، وفعاليات سياسية واجتماعية، وممثلو اللجان الشعبية والمؤسسات والجمعيات الاهلية الفلسطينية وعدد من الاعلاميين. وجالت الوفود المشاركة قبل توقيع الاتفاقية في أحياء المخيم للاطلاع على الاوضاع الاجتماعية ومؤسسات الاونروا ، ثم ألقى سلفاتوري لمباردو كلمة أشار فيها إلى أنه سعيد بهذا اللقاء لسببين، السبب الاول: منذ وقت طويل لم يتسنّ زيارة وزير لبناني الى احد المخيمات الفلسطينية، معربا عن أمله ان تكون البداية زيارة معظم المسؤولين اللبنانيين الى المخيمات. والسبب الثاني كما قال لمباردو، ان توقيع اتفاقية مع وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية يعني اننا نوقع اتفاقية مع الحكومة اللبنانية، وهذه اول مرة يتم توقيع اتفاقية مع الحكومة اللبنانية للدعم الفني والتقني للاشخاص الاكثر عرضة للخطر وخاصة ذوي الاحتياجات الخاصة والايتام وضحايا العنف. مشيراً الى ان الاختبار الاكبر ليس اليوم في توقيع الاتفاقية انما غداً عندما نعمل سوياً ونقدم عدد اكبر من الخدمات الى الشعب الفلسطيني مع الدولة اللبنانية’. والقى دبور كلمة قال فيها: ’من هذا المخيم الذي يعاني اهله كباقي مخيمات اللاجئين الحرمان من ابسط مقومات الحياة والتي كفلتها كافة القوانين الدولية، نتقدم من كافة المعنيين بالمتابعة والاهتمام بالتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني ومحاولة ايجاد الحلول للعديد من القضايا’. واستطرد قائلاً: ابرزت احدث الدراسات حول ظاهرة الفقر للشعب الفلسطيني في الجامعة الاميركية في بيروت بالتعاون مع وكالة الانروا على تنامي هذه الظاهرة وان نسبة 66,6% منهم في حالة الفقر، بينما يعاني 6,6 من حالة الفقر الشديد، وهذه الارقام والاحصائيات تدل على ان الشعب الفلسطيني هو الافقر على صعيد كافة الدول العربية وربما العالم، حيث تصل نسبة البطالة الى حدود 53% بين اللاجئين وهي السبب الرئيس للفقر. مضيفاً: ان توقيع الاتفاقية بين الاونروا ووزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية تأتي ضمن احدى اوجه العلاج للمشكلة على قاعدة التمكين الاقتصادي، اي تمكين المحتاج من صيد سمكة بدل من اطعامه اياها وعلى نفس القاعدة بتوجيهات من سيادة الرئيس محمود عباس جاء برنامج التمكين الاقتصادي في لبنان الى تقديم قروض لانتاج مشاريع صغيرة لتمكين الفلسطيني في المخيمات وللحد من الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها ابناء الشعب الفلسطيني. بدوره، أعرب الوزير أبو فاعور عن أسفه وألمه لما شاهده من مآسي وأحزان في أحياء المخيم، واعتبر ان من يريد ان يكتشف انسانيته مجدداً لا بد له من زيارة المخيمات الفلسطينية في لبنان. وتابع: ان المشاهد التي رأيتها ويعيشها الفلسطيني في كل يوم مخجلة لنا جميعاً، مخجلة لزعماء العالم الذين يتحدثون بالديمقراطية وبالتغير والثورات فيما هم يستغفلون عن اسرائيل والجرائم التي ترتكبها بحق الفلسطيني والكل يتناسى ان دولة اسرائيل قائمة على انقاض واحلام الفلسطيني، وهذا البؤس الذي يعيشه الفلسطيني هو مسؤولية على اسرائيل وعلى قادة العالم الذين يسيّرون اسرائيل فدولة اسرائيل كانت وستبقى اكبر جريمة في التاريخ. كما دعا كل الوزراء اللبنانيين الى زيارة المخيمات ليطلعوا على المعاناة التي يعيشها الفلسطيني، المنازل المعرضة للهدم والانهيار، المرضى الذين يحتاجون الدواء ولا يجدونه، المرأة المسنة التي تحتاج الى العلاج والعون والاطفال المحتاجين. واستطرد قائلاً: ان المذكرة التي ستوقع اليوم من ضمن معايير ميزان الذهب اللبناني الذي يعيش كوابيس التوطين، استطعنا ان نتوصل الى بعض البنود لما يضمن رعاية وتأهيل وحماية ومساعدة الاطفال الفلسطينيين والمسنين الذين ربما يكونوا اكثر عرضة لاي عمليات اعتداء او انحراف، عبر صندوق خاص موجود لدى الانروا تتولى ادارة هذا الصندوق وزارة الشؤون الاجتماعية قدر المستطاع لمساعدة ابناء المخيمات، حيث سنتمكن من معالجة اوضاع هذه الفئات الضعيفة بالاضافة الى شؤون المخيمات الفلسطينية في كل النشاطات والحملات التي تقوم بها الوزارة. وختم اللقاء بتوقيع الاتفاقيه بين مدير عام الانروا في لبنان سلفاتوري لمباردو والوزير اللبناني وائل ابو فاعور.