خبر : تمييز / هآرتس – افتتاحية - 20/1/2012

الجمعة 20 يناير 2012 05:41 م / بتوقيت القدس +2GMT
تمييز / هآرتس – افتتاحية -  20/1/2012



نظام سلطة السكان في وزارة الداخلية، الذي يمنع زوجين اسرائيليين من جنس واحد تلقي المواطنة، هو فعل تمييز واضح ومثير للحفيظة، مبرراته، كما نقلت الى مراسلة "هآرتس" دانا فيلر بولك اول امس، تعبر عن موقف ضعيف.             استنادا الى هذا الموقف، فان الدولة لا تعترف بالزواج احادي الجنس لغرض تلقي مكانة مواطن، كون هؤلاء لا "يفون بمعايير الزواج"، ولكنها تحرص على ان تجبي من الازواج الضرائب والتأمين الوطني وكأنهم متزوجون.             بمعنى، من ناحية الواجبات للدولة فان الازواج من جنس واحد هم متزوجون بكل معنى الكلمة، اما من ناحية حقوقهم فهم يعتبرون "يديرون حياة مشتركة". ويدور الحديث هنا عن ازدواجية مرفوضة في المعايير، تتميز بها دول ظلامية. الازواج من جنس واحد يستحقون الاعتراف الكامل من المؤسسة الرسمية وكل تمييز يتم على خلفية جنسية ليس شرعيا، لانه يتناقض وحرية الانسان الاساس في أن يختار شريك حياته دون تدخل من الدولة.             النظام المتخلف لسلطة السكان يخلق تعقيدات زائدة، ولا سيما عندما يدور الحديث عن ازواج يربون اطفالا. في حالة موت الزوج الاسرائيلي، مثلا، زوجه المتبقي على قيد الحياة من شأنه ان يفقد الاطفال. وذلك لانه كونه ليس مواطنا اسرائيليا فليس بوسعه ان يتبناهم وبالتالي فلن يعترف به كأب أو أم لهم، حتى لو كان رباهم. رغم تبجح رئيس الوزراء في الكونغرس الامريكي في ايار الماضي وكأن اسرائيل – خلافا لباقي الدول في الشرق الاوسط – تقبل بشكل كامل الطائفة اللوطية – السحاقية، فان الدولة أودعت الاحوال الشخصية لعموم مواطنيها في أيدي احتكار ارثوذكسي آخذ في التطرف. الاف الازواج الاسرائيليون يضطرون الى الزواج في الخارج أو العيش معا عرفيا، بسبب الخضوع المتواصل لكل الحكومات لسلطة المؤسسة الحاخامية. في هذا الواقع، من الصعب التفكير باعتراف كامل بحقوق الازواج من جنس واحد.             رغم الانفتاح المترف في المجال العام، ولا سيما في تل أبيب، التي مؤخرا فقط تم اختيارها بانها "المدينة المثلية الافضل لهذه الطائفة" – فان المؤسسة الرسمية آخذة في الانغلاق، وتنغص عيش مواطنيها بشكل عام والساعين لان يكونوا مواطنيها بشكل خاص.