خبر : الرئيس عباس يعتزم دعوة لجنة المتابعة العربية للاجتماع مطلع الشهر المقبل لبحث الخطوة القادمة اذا ما فشلت لقاءات عمان

السبت 14 يناير 2012 12:25 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الرئيس عباس يعتزم دعوة لجنة المتابعة العربية للاجتماع مطلع الشهر المقبل لبحث الخطوة القادمة اذا ما فشلت لقاءات عمان



رام الله سما اكدت مصادر فلسطينية رسمية أن الرئيس الفلسطيني ابلغ اعضاء المجلس الاستشاري لحركة فتح في اجتماعهم الليلة قبل الماضية، بانه سيتوجه للجنة المتابعة العربية لعقد اجتماع لها لبحث الخطوة الفلسطينية القادمة، اذا ما فشلت لقاءات عمان الاستكشافية الجارية بين كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات ومستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي المحامي تسحاق مولخو بحضور الرباعية والرعاية الاردنية.ورجحت المصادر ان يتم عقد اجتماع للجنة المتابعة العربية نهاية الشهر الجاري او مطلع الشهر القادم لبحث التحرك الفلسطيني بشأن فشل الرباعية الدولية في استئناف المفاوضات، بسبب اصرار اسرائيل على مواصلة الاستيطان ورفضها اجراء مفاوضات جادة بشأن ملفي الحدود والامن.واوضح عباس لاستشاري فتح بان الجانب الاسرائيلي لم يقدم اي شيء جديد بالنسبة للمفاوض الفلسطيني في لقاءات عمان، وقال بيان السلطة الفلسطينية لن تذهب إلى أي منظمة دولية قبل 26 الجاري، مشيرا لاستمرار الجهود الفلسطينية في مجلس الأمن، مضيفا ’وسنستمر في الذهاب إلى جنيف من أجل معاهدة جنيف الرابعة، لأننا أخدنا قرارا بـ164 صوت يؤيدنا’.واضاف عباس قائلا في كلمته امام استشاري فتح ’نريد أن نرفع هناك شكوى على المحتل، الذي يخالف اتفاقية جنيف، والباقي يمكن أن نؤخرهم لما بعد 26-1، وهو موعد انتهاء المهلة التي حددتها الرباعية الدولية لنفسها لبذل الجهود لتقريب وجهات النظر الفلسطينية والإسرائيلية’.وحول العودة للمفاوضات، قال عباس: إذا كانت هناك أرضية متفق عليها نذهب للتفاوض، وإذا لم تكن هناك أرضية على ماذا سنتفاوض، ولهذه اللحظة لا يوجد أي اتفاق على الأرضية، ومع ذلك معنا لغاية 26 الجاري، ولا مانع إذا حصلنا على شيء مطمئن نوافق عليه، فنحن مستعدون، وإذا لم يحصل شيء، لدينا لجنة اسمها اللجنة السياسية تضم أعضاء من اللجنة التنفيذية والمركزية تناقش وتسبر الاغوار وتفتح الأفاق لمعرفة ماذا علينا أن نعمل بعد 26-1.واكد عباس ان الجولات الاستكشافية التي تجري في عمان بين عريقات ومولخو لم تسجل جديدا، الا انه قال ’ونحن غير مخولين بان نتكلم عما يجري في عمان، ولكن مطالبنا معروفة لم يأت الإسرائيليون بشيء يُقبل، هناك اجتماع يوم السبت المقبل واجتماع يوم 25 وتنتهي الاجتماعات ويجري تقييمها’.وتابع عباس ’سنذهب إلى لجنة المتابعة العربية لنتشاور وتقول لنا ما هو رأيها في هذه المعضلة التي نعيشها’، مضيفا ’ لن نذهب إلى المفاوضات من دون الاتفاق على أرضية تكون صالحة لبدء المفاوضات وقبول إسرائيل لمبدأ حل الدولتين بشكل واضح، ووقف الاستيطان، وأضفنا إلى ذلك إطلاق سراح أسرى حسب اتفاق بيننا وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود أولمرت وهو اتفاق رسمي؛ على انه بمجرد أن انتهت قضية شاليط، سيقدم لنا عددا أكثر وبمواصفات أحسن مما قدمه لشاليط، هذا في النص، إضافة إلى ذلك أن الرئيس أوباما قدم لنا طلبات سماها إجراءات بناء الثقة، من سنة ونصف السنة ولغاية الآن لم نر إطلاق سراح أسرى. ومن المقرر أن يُعقد في الأردن اليوم السبت لقاء ثالث بين مولخو وعريقات في محاولة لاستئناف مفاوضات التسوية. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية الجمعة عن مصادر سياسية إن إسرائيل ملتزمة ببيان الرباعية الدولية الصادر قبل أشهر وعليه فإنها حريصة على إنجاح الاتصالات الجارية حاليا .وأبدت المصادر أملها في التوصل إلى اتفاق بين الاسرائيليين والفلسطينيين في غضون عام تماشيا مع بيان الرباعية الدولية، على حد قولها. وأكدت المصادر ان المحادثات الجارية بين عريقات ومولخو تعد بالنسبة لإسرائيل مفاوضات مباشرة وليست استكشافية كما يصفها الطرف الفلسطيني. وكان عريقات قال الأربعاء إن ’السلطة ستوقف مباحثات عمان اذا استمر الاستيطان وسنذهب لجرائم الحرب’. وتُعقد في العاصمة الاردنية عمان، اليوم السبت، الجولة الثالثة من الاجتماعات المباشرة بين الوفدين الفلسطيني والاسرائيلي، في سياق بحث ملفي الحدود والأمن. ويمثل الجانب الفلسطيني في هذا الاجتماع صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير رئيس طاقم المفاوضين الفلسطينيين، فيما يمثل اسرائيل المبعوث الخاص لرئيس الحكومة الإسرائيلية اتسحاق مولخو. وبدأت المناقشات التمهيدية في 3 يناير كانون الثاني وجاءت بعد توقف المفاوضات لفترة طويلة بعدما علق الرئيس محمود عباس المحادثات قبل 15 شهرا بسبب توسع إسرائيل في النشاط الاستيطاني بمستوطنات يهودية في الضفة الغربية. وسعت المجموعة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط والتي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة في أكتوبر تشرين الاول إلى إحياء محادثات السلام التي توقفت بعد أسابيع من بدئها في عام 2010 . وتريد المجموعة الرباعية من الجانبين أن يحددا مواقفهما بشأن الحدود والترتيبات الامنية من أجل "حل الدولتين" مستقبلا بحلول 26 يناير للمساعدة على تمهيد الطريق أمام استئناف المفاوضات الكاملة. وأشار مسؤولون أمريكيون بحسب ما ذكرت "رويترز" إلى أن هذا الموعد قد يتأجل حتى يتسنى للجانبين تبادل المقترحات. وحذر تقرير داخلي للاتحاد الاوروبي تم تسريبه للصحفيين هذا الاسبوع من أن فرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة بجانب إسرائيل تتضاءل بسبب التوسع المستمر في البناء في المستوطنات الاسرائيلية والقيود على النشاط الاقتصادي الفلسطيني والنمو السكاني. وأضاف التقرير الذي وضعته بعثتان تابعتان للاتحاد في القدس ورام الله أن "نافذة حل الدولتين تغلق بسرعة." ويعقد المفاوضون اجتماعاتهم في عمان برعاية العاهل الاردني الملك عبد الله الذي سيزور الولايات المتحدة ويلتقي بالرئيس الامريكي باراك أوباما الاسبوع المقبل لاطلاعه على التطورات.