خبر : مواطنة مزدوجة../ يديعوت

الجمعة 13 يناير 2012 05:43 م / بتوقيت القدس +2GMT
مواطنة مزدوجة../ يديعوت



  على عجل، في ساعة ليلية متأخرة، قبل ساعتين من الاعتزال النهائي للقاضي ادموند ليفي، نشرت المحكمة العليا أول أمس قرارها الذي منع بفارق صوت واحد الغاء قانون المواطنة. محافل قانونية رفيعة المستوى تدعي بان التوقيت لم يكن على الاطلاق صدفة. في الايام الاخيرة، كثرت الشائعات عن نية المحكمة العليا نشر القرار بالذات قبيل اعتزال القاضي ليفي وذلك رغم أنه بزعمهم قرارات كل القضاة في المسألة كانت جاهزة من قبل. في قراره أول أمس، وبشكل غير مسبوق، يلمح القاضي المعتزل ليفي بالدراما التي دارت خلف الكواليس، في الساعات الاخيرة قبيل نشر هذا القرار الهام. "في شهر حزيران 2010 نشرت فتوى في أوساط قضاة الهيئة الاصلية التي تقررت للبحث في الالتماسات امامنا. في ذلك الحين كان موعد اعتزالي للتقاعد بعيدا بما يكفي للسماح لرفاقي ببلورة مواقفهم في المسائل قيد الخلاف وكتابتها. ولاسفي، فان ثلاثة من أصل الفتاوى التي اختلف فيها رفاقي مع وجهة نظري نقلت اليّ فقط في 10/1/2012، اثنتان منها في ساعات المساء، على مسافة يوم ونصف فقط من نهاية الموعد الذي يسمح لي بالتوقيع على القرار". ليفي، كما تقول مصادر قانونية رفيعة المستوى، ألمح في أقواله بالتسويف المقصود قبيل موعد النشر. وعلى حد قولها، من ناحية الرئيسة بينيش فان توقيت نشر القرار كان حرجا وقد أرادت أن تخلق وضعا يكون فيه من جهة لا يلغى قرار الكنيست في موضوع على هذا القدر من الشحن، ومن جهة اخرى أن تكون هي نفسها في موقف الاقلية الليبرالية. "لا ريب أن الرئيسة بينيش كانت على علم جيد بان هذا القرار هو قرار ذو مغازٍ بعيدة الاثر في المجال الوطني، الامني والسياسي"، تقول المصادر. "كان واضحا لها بان قرارا من المحكمة العليا بالغاء قانون المواطنة سيكون جد اشكالي وسيجر تنكيلا من جانب الحكومة، الكنيست وكذا من جانب محافل جماهيرية عديدة، ولا سيما في الوقت الذي تتعرض فيه العليا الى هجمات حادة. وعليه، عندما أحصت في نهاية المطاف الايدي قبل النشر، وجدت نفسها في خانة المنتصرة – من جهة الاغلبية في المحكمة العليا لن تلغي قانونا بهذه الحساسية، ومن جهة اخرى هي ورفاقها في رأي الاقلية سيظهرون الى الابد كمن أيدوا مواقف ليبرالية وانسانية وشكلوا تعبيرا عن الديمقراطية الاسرائيلية في أفضل صورها". واضافت المحافل في الجهاز القضائي بانه "لو نشر قرار مع اعتزال القاضية بروكتشيا، لكانت أغلبية لموقف الرئيسة بينيش وعندها كان القرار سيلغي قانون الكنيست. ولكن بصفتها تتحمل مسؤولية وطنية، فهمت بينيش بان القرار لن يكون ممكنا نشره الا عندما لا تكون اغلبية لالغاء القانون".