بعد يوم من ادانة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بشدة تصفية العالم النووي الايراني – التي يعزوها الايرانيون لاسرائيل – بادر الرئيس الامريكي براك اوباما أمس بمكالمة هاتفية طويلة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. مكالمات هاتفية بين اوباما ونتنياهو ليست أمر عادة شهرية بين الزعيمين. في بيان للبيت الابيض جاء ان المكالمة كانت "جزءا من الاتصال العادي والتنسيق الاقليمي". كما أفاد الامريكيون بان اوباما ونتنياهو "استطلعا المحادثات الاخيرة بين اسرائيل والفلسطينيين في عمان. وكرر الرئيس اوباما التزامه بالسلام الدائم في المنطقة". القسم الثاني من المكالمة عني بالتهديد الايراني. "الزعيمان بحثا أيضا التطورات الاخيرة بالنسبة لايران، بما في ذلك مساعي الاسرة الدولية لجباية ثمن من ايران على فشلها في تنفيذ التزاماتها الدولية"، كما جاء من البيت الابيض. وقال نتنياهو لاوباما ان "امن مواطني اسرائيل يستوجب الا تكون ايران نووية"، فأجابه اوباما معربا عن "التزامه غير القابل للشك بأمن اسرائيل". وأمس واصلت وسائل الاعلام العالمية الانشغال بتوسع في مسألة الاغتيال لنائب مدير المفاعل في نتناز، وطرح التساؤل عن مدى التنسيق بين الولايات المتحدة واسرائيل في هذا الموضوع لا سيما على خلفية بيان الشجب والنفي القاطع من البيت الابيض، بل ان "النيويورك تايمز" ألمحت أمس في تقرير واسع بانه يحتمل أن يكون نشأ شرخ بين اسرائيل والولايات المتحدة حول التصفية. وجاء في التقرير ان ردود الفعل الامريكية الحادة ضد الهجوم "تدل على قلق الولايات المتحدة من العدد المتزايد للهجمات الفتاكة والتي برأي الخبراء قد تتضح كسهم مرتد في ضوء الضرر المحتمل الذي قد يلحق في محادثات مستقبلية مع ايران".