خبر : تنازل تركي../ يديعوت

الجمعة 13 يناير 2012 05:42 م / بتوقيت القدس +2GMT
تنازل تركي../ يديعوت



  تركيا تتنازل عن الدعاوى في قضية الاسطول: مصادر في وزارة الخارجية الامريكية تقول ان المدعي العام التركي تلقى تعليمات بتجميد كل الاجراءات القانونية ضد المحافل السياسية والعسكرية في اسرائيل التي كان لها ضلع في  السيطرة على مرمرة. وحسب المصادر، تلقى الادعاء العام في تركيا تعليمات بالغاء الاجراءات ضد المحافل التي أصدرت الاوامر بالسيطرة أو نفذت عمليا السيطرة على السفينة، في حدث قتل فيه تسعة مواطنين أتراك. في وزارة الخارجية يقولون ان للقرار صلة بالجهود التي تبذلها الادارة الامريكية لتبديد التوتر بين الدولتين. في هذا الاطار يعمل ايضا المبعوث الاسرائيلي دافيد ميدان في تركيا في محاولة لايجاد صيغة تسمح للطرفين بانهاء العداء المتواصل. في الماضي اشترطت تركيا وقف الاجراءات القضائية باعتذار اسرائيلي وبدفع تعويضات للعائلات المتضررة والقتلى الاتراك. وفي وقت سابق أفادت مصادر في تركيا بان الادعاء العام توجه الى اسرائيل بطلب تسليمه أسماء الجنود الاسرائيليين الذين سيطروا على السفينة بل ونشرت في وسائل الاعلام في الدولة اسماء وصور بعض جنود الوحدة البحرية الذين شاركوا في العملية. وهدد الادعاء العام التركي في حينه باستصدار أمر اعتقال دولي ضد الاسرائيليين الذين كانوا ضالعين في العملية، بما في ذلك الضباط الكبار. واعتزم الاتراك التوجه  الى المحكمة الدولية في لاهاي وتقديم الاسرائيليين الى المحاكمة على جرائم حرب. كما اعتزم الادعاء العام رفع دعاوى خاصة من مواطنين أتراك أصيبوا على مرمرة ضد اسرائيليين – جنود الوحدة البحرية – الذين اوقعوا بهم الاصابات الجسدية. ووضع الاتراك نيتهم رفع الدعوى على اسرائيل بشرط: اذا لم تأخذ اسرائيل المسؤولية عن الحدث ولم تعتذر وتعوض المصابين – فسترفع ضد رجالها دعاوى الى المحكمة الدولية في لاهاي. وعلى الرغم من أنه في تقرير لجنة بالمر التي فحصت أحداث الاسطول بتكليف من الامم المتحدة تقرر أن اسرائيل عملت حسب القانون الدولي، أوصى جهاز الامن بان تعتذر اسرائيل لحماية جنود الجيش من دعاوى او اعتقال في الخارج. اما حكومة اسرائيل فرفضت توصية جهاز الامن بالاعتذار. والان، كما يذكر، أفادت مصادر أمريكية بان الاتراك جمدوا الاجراءات القضائية، رغم أن اسرائيل لم تفي بالشروط التي طرحها الاتراك. الموافقة التركية على تجميد الاجراءات القضائية ضد اسرائيل تعبر عن العلاقات الاخذة في التوثق بين تركيا والولايات المتحدة على خلفية مصالح اقليمية مشتركة حيال سوريا، ايران والعراق. محافل في الادارة الامريكية تشير الى أنه في اطار الجهود لتخفيض حدة التوتر بين الدولتين، عملت الادارة كي تخفض حجم الهجمات اللفظية للقيادة التركية في اسرائيل، مثلما حصل بالفعل في الفترة الاخيرة.