خبر : اوباما تحدث مع نتنياهو في محاولة لمنع انهيار المفاوضات../ هارتس

الجمعة 13 يناير 2012 05:41 م / بتوقيت القدس +2GMT
اوباما تحدث مع نتنياهو في محاولة لمنع انهيار المفاوضات../ هارتس



تعمل الادارة الامريكية لمنع انهيار المحادثات التي بدأت قبل نحو اسبوعين بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية تحت رعاية الملك الاردني مع حلول موعد 26 كانون الثاني. وتحدث الرئيس الامريكي براك اوباما في هذا الشأن هاتفيا مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فيما هاتفت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون أول أمس رئيس السلطة محمود عباس (أبو مازن) ودعته الى عدم تنفيذ تهديده بالانسحاب من المحادثات في نهاية الشهر. وأوضح أبو مازن في الحديث بأن الفلسطينيين "لم يسمعوا أي شيء جديد" في محادثات الاردن.    وصحيح حتى الآن تقرر لقائين آخرين بين مبعوث رئيس الوزراء المحامي اسحق مولكو ورئيس الفريق الفلسطيني المفاوض صائب عريقات – واحد يوم السبت، 21 كانون الثاني، والثاني يوم الاربعاء – 25 كانون الثاني.             وقال دبلوماسي غربي ومسؤول فلسطيني ان المكالمة بين كلينتون وأبو مازن يوم الاربعاء عنيت بكاملها بجولتي المحادثات اللتين جرتا في الاردن. والتزمت كلينتون أمام أبو مازن بأن توظف الادارة الامريكية جهودا أكبر لاحداث اختراق بين اسرائيل والفلسطينيين في السنة القريبة القادمة.             وأعلن الفلسطينيون بأنهم يرون في 26 كانون الثاني الموعد الذي تنتهي فيه الاشهر الثلاثة التي حددتها الرباعية لاسرائيل وللسلطة لرفع المواقف  الأولية في مسألتي الحدود والامن. وقد رفع الفلسطينيون مواقفهم وهم يهددون بأنهم اذا لم يحصلوا على رد اسرائيلي حتى ذلك الحين فانهم سيتركون المحادثات ويشرعون في حملة سياسية وقانونية ضد اسرائيل في مؤسسات الامم المتحدة.             أبو مازن أجاب كلينتون في المكالمة الهاتفية بأنه حتى الآن لم يتحقق أي تقدم. وقال لكلينتون "ما سمعته أنا وأنت من نتنياهو في منزله في القدس في ايلول 2010 هو بالضبط ما سمعناه الآن في الاردن. اذا حققنا شيئا ما في اللقاءات التي ستحصل حتى 26 كانون الثاني، نحن مستعدون لمواصلة المحادثات، ولكن اذا لم يحصل شيء، ماذا ينبغي ان نفعل؟ سنناقش ونتخذ القرار".             بالتوازي، يوم الثلاثاء يصل الملك الاردني عبد الله الثاني الى لقاء مع الرئيس اوباما في البيت الابيض للبحث في سبل منع انهيار المحادثات. وحسب موظف اسرائيلي كبير، يقبل الاردنيون موقف اسرائيل من الجدول الزمني للمحادثات ويعتقدون بأن 26 كانون الثاني ليس موعدا ملزما، وذلك خلافا لموقف الفلسطينيين. في اسرائيل يعتقدون بأن الضغط الامريكي، الى جانب الموقف الاردني، سيمنع الفلسطينيين من الانسحاب من المحادثات.             قُبيل وصول الملك عبد الله الى واشنطن تحدث أمس الرئيس اوباما مع رئيس الوزراء نتنياهو وشدد أمامه بأنه ملتزم بشكل شخصي بتحقيق السلام في الشرق الاوسط. فرد نتنياهو بأنه "في كل تسوية مع الفلسطينيين، ترتيبات الامن توجد في رأس جدول أولوياتي". في بيان البيت الابيض جاء ان الرئيس اوباما "شدد مرة اخرى على ان الالتزام بأمن اسرائيل غير قابل للشك"، واتفق الرجلان على الابقاء على الاتصال والحديث في الاسابيع القادمة.             منتقدو اوباما في واشنطن ربطوا بين نقل معالجة المحادثات الاسرائيلية الفلسطينية، الموضوع الذي اكتوى به الرئيس في الماضي، الى الاردن وبين سياسة "المصادر الخارجية" واستراتيجية "القيادة من الخلف" التي اتخذها بالنسبة لنظام القذافي في ليبيا. وبالنسبة لازمة حكم بشار الاسد في سوريا ايضا، أعلنوا في الادارة الامريكية مرات عديدة بأنهم يفضلون ان يروا الجامعة العربية تأخذ المبادرة في معالجة الامر. ولا يزال يُخيل ان اوباما غير معني بأن ينشأ الانطباع بأنه هجر الموضوع تماما ولا يتابع التطورات – حتى لو جرت اللقاءات بين اسرائيل والفلسطينيين بعيدا عن الولايات المتحدة.             الناطقة بلسان وزارة الخارجية الامريكية فكتوريا نولاند قالت انه رغم ان الادارة الامريكية متشجعة من لقاء الطرفين وجها لوجه في الاردن إلا ان الولايات المتحدة لا توشك على ممارسة الضغط على الطرفين كي يلتزما بالجدول الزمني الأصلي. وقالت انه "صحيح انه تقرر موعد 26 من كانون الثاني. ولكننا لا نريد لهذا ان يكون شيئا يكدر صفو الأجواء. نحن راضون من ان الطرفين يتعاطيان الواحد مع الآخر بجدية، وتركيزنا هو على تسهيل الحوار الذي سيتعمق ويتعزز أكثر. نحن مشاركون جدا مع الطرفين ونفعل أقصى ما نستطيع لتشجيع المحادثات. حسن أنهما يتحدثان الواحد مع الآخر دون ان نضطر جميعا الى ان نكون هناك".