خبر : فياض: العجز في ميزانية العام الحالي 1.1 مليارد دولار وغزة تحصل على 45 % من موازنة السلطة

الإثنين 09 يناير 2012 09:57 ص / بتوقيت القدس +2GMT
فياض: العجز في ميزانية العام الحالي 1.1 مليارد دولار وغزة تحصل على 45 % من موازنة السلطة



رام الله / سما / قال رئيس الوزراء د.سلام فياض، إن السلطة الوطنية بصدد اتخاذ إجراءات ضرورية من أجل تخفيض العجز الجاري في موازنة العام 2012، وبطريقة تتجاوز ما كان مبرمجا في السيناريو المتوسط المدى الذي اعتمد في إعداد موازمة العام 2001. وأوضح فياض في لقائه الدوري مع الصحفيين، ’أنه تم إعداد مجموعة من التشريعات الهادفة لتخفيض العجز، بحيث يفرض على الحكومة توفير 350 مليون دولار من خلال تخفيض النفقات الجارية وزيادة الإيرادات، لأن الحكومة لا تتوقع أن تتجاوز أموال الدعم المقدمة لخزينة الحكومة 750مليون دولار’ . وبين فياض أن العجز في موازنة العام 2011 وصل الى حوالي 800 مليون دولار وسيصل الى 1.1 مليار دولار في موازنة العام الجاري إذا لم تتخذ الحكومة آية إجراءات. ولفت إلى أن ما ورد من مساعدات لتمويل النفقات الجارية في العام 2011  بلغ 742 مليون دولار، وهو أقل  من المستوى الذي كان مبرمجا في الموازنة بقيمة 225 مليون دولار، مبينا  أن موازنة العام 2010 أغلقت على عجز  بقيمة 100 مليون دولار، إضافة إلى عجز آخر جاء  نتيجة صرف 389  مليون دولار تم صرفها لصالح مشاريع تطويرية ولم يصل منها سوى 132 مليون دولار.  وأردف فياض أن هذه الأزمة مكنت الحكومة من الوفاء بالرواتب والأجور، ولكنها لم تمكنها من الوفاء بالتزماتها تجاه القطاع الخاص والموردين حيث بلغت مستحقات القطاع الخاص حوالي 1.5 مليار شيكل. وأشار إلى تأثير عدم وفاء السلطة بالتزاماتها تجاه القطاع الخاص بانكماش وتراجع في النمو الاقتصادي وانحسار تأثير التحفيز المالي، وراكم في صعوبة الأمر حجز إسرائيل لأموال الضرائب، والتهديد بحجزها واستمرار الانقسام وحصار قطاع غزة. وقال فياض، ’اذا ما حصل وتمكنا من خفض العجز فقط الى 750 مليون دولار نكون انتهينا من الارباك المالي الذي تعيشه السلطة، والأولوية عندنا الا يكون ازمة ومعالجة ما حملناه من الأزمة في حال كانت الصورة ايجابية ووصلنا مساعدات اكثر ما توقعناه’ . واضاف، ’سنستمر في السعي للحصول على أكبر قدر ممكن من المساعدات، وذلك لضمان التغطية الكاملة للنفقات التطويرية، بالإضافة للعجز المالي وفي حال تحقق ما يزيد عن ذلك سيتم استغلال الفائض في تسديد المتأخرات التي تراكمت من جراء الأزمة المالية، ومن ثم تخفيض مديونية السلطة تجاه القطاع المصرفي والتي وصلت لحوالي 1.1 مليار دولار، وبما يساهم في توفير قدر من المرونة يحمي الوضع المالي للسلطة من تأثير ما قد يطرأ من تقلبات غير مواتية’. وأكد فياض أن الحكومة لم تقرر الشكل النهائي للإجراءات التي هي بصدد اتخاذها، وإنما تعمل على بلورة هذه الإجراءات بالتفاعل مع الفعاليات المختلفة . والإجراء الأهم الذي تعول عليه الحكومة والمطروح للدراسة من جوانبه المختلفة ولم يتم بلورة إجراء بشأنه هو موضوع التقاعد، حيث تجيز قوانين التقاعد المختلفة للحكومة الإحالة المبكرة على التقاعد المبكر . وأكد فياض، أن هذا الأمر ليس كما يشاع وهو مطروح للنقاش مع كافة الجهات، وإذا ما اقر سيصبح قرار وجوبي وليس بالتراضي، معتقدا ان هذا الأجراء بشكله الحالي لن ينفذ وسيكون هناك صيغة معدلة عما هو مطروح، والصيغة التي عرضت هي صيغة المقترحات التي تقدم لمجلس الوزراء لدراستها. وقال فياض هناك توجه لتطبيق القانون كما هو الحال في العلاوات التي لها علاقة بأداء المهمة مثل علاوة التنقل، والمواصلات والعلاوة الإشرافية . وبين، أن الحكومة تفكر في الغاء بعض الإدارات مثل وحدة مجلس الوزراء ووحدة المجلس التشريعي. وقال، ’إن التعديلات على قانون ضريبة الدخل ليست بالجديدة فهناك قانون عرض على المجلس التشريعي ولم يقر بصيغته النهائية، وفي العام 2009 تم وضع قانون معدل لضريبة الدخل ولم يقر، ولكن في ظل الازمة اصبح لا بد من تعديل قانون ضريبة الدخل، لحاجة السلطة لمزيد من الإيرادات خاصة وأن  ضريبة الدخل لا تشكل سوى 1.5 من الناتج المحلي الاجمالي ، في حين تشكل في كل دول المنطقة 5% من الناتج’. وأضاف، ’بالقياس مع إجمالي إيرادات السلطة تشكل ضريبة الدخل فقط من5-6% وهو أمر يستحق التوقف عنده’. وأشار إلى أن السلطة بذلت جهدا كبيرا في موضوع ضريبة الدخل من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية وذلك من خلال توسيع القاعدة الضريبية ومحاربة التهرب الضريبي، مبينا ان 94% من الضريبة يتم تحصيله من الضرائبالاستهلاكية، وهي تشكل عبئ كبير على الفئات الاضعف اقتصاديا. وبين فياض، ان الفكرة التي حكمت التغيير في قانون ضريبة الدخل هي القاعدة التي وافق عليها المجلس التشريعي، ’بأننا لا نريد نظام ضريبي رجعي يحمل الفئات الأقل غنى العبء الضريبي، ونحتاج لإعادة النظر بهذا النظام والأداة الاساسية هي ضريبة الدخل، والمفروضة على أي دخل يتأتي، ولكن الاعفاء الاساسي فيه عالي وهو 30 الف شيكل’. وأكد فياض إدخال تعديلات على الشرائح الضريبية، ونشرت في مجلة الوقائع الفلسطينية، بحيث أصبحت خمسة بدلا من ثلاثة، وبناء على هذه الشرائح تدفع ضريبة الدخل بعد خصم الاعفاء من 1-40 ألف شيكل تدفع  5%، ومن40 وشيكل الى 80 ألف شيكل تدفع 10%،  ومن 80 ألف وشيكل إلى 125 يدفع 15% ومن 125 الف وشيكل الى 2000الف 20% واكثر من 2000الف شيكل 30%. وعن فكرة إعداد موازنة في اللحظة التي يجري فيها الحديث عن مصالحة، وصوابية مثل هذه الخطوة بين فياض، وجود خطة أفضل، وأن الموازنة متطلب قانوني لا يمكن لأي حكومة أن تعمل بدون موازنة، وأن العمل بالموزانة ينتهي بتاريخ محدد 30-3من كل عام. وأضاف، ’إن حصل أي تحول ايجابي أو سلبي في الموازنة المعدة بصورة جيدة تتضمن إجراءات احتياطية لأي طارئ، مشيرا أن بعض قضايا معالجة تداعيات الانقسام تحتاج مبالغ طارئة ولمرة واحدة’. وبين فياض، أن ’أكثر ما يؤلم هذه المعزوفة اليومية بقطع المساعدات، وما تولده من ضغط على السلطة، وتوحي وكأننا نعمل بالأجرة، مشددا على أن هذه السلطة لم تساوم يوما على مواقفها، وان كل فلسطيني مدعو للانتصار لكرامته الوطنية، وانه لولا الاحتلال لما احتجنا إلى فلس، وإذا لم يرغب المانحون بدعمنا فهذا قرار سيادي لهم’ . وسأل فياض عن العدالة في توزيع الدخل خاصة وان الضرائب التي تجبى من الضفة توزع على قطاع غزة التي تصل حصتها من الموازنة حوالي 45% وبقيمة تصل الى 120 مليون دولار شهريا، في حين تصل قيمة ضرائبها فقط 2 % وكانت قبل الانقسام تصل لحوالي 28%حسبما أوضح فياض. وقال فياض، ’السلطة تقوم بكل المهام التنفيذية لمنظمة التحرير، ونقوم بالوفاء باحتياجات الساحات الخارجية، ونحن أصحاب قضية وعلينا التعامل مع الواقع كما هو، هناك بعد وطني وسياسي لا يصح التفكير ولا يستقيم بدون غزة ، ونحن نحتاج لعلاج لهذه الحالة، وقمنا بإجراءات في موضوع الكهرباء وهناك بعض الإجراءات الاخرى رافضا التفكير بتوفير ما يصرف على غزة رغم انه يحل المشكلة المالية للسلطة، مضيفا ربما علينا التفكير بهذه الأمور في محاولة لإدارتها، ولكن لنرى ما ستسفر عنه جهود المصالحة’. وناقش فياض أفكار طرحت للخروج من الأزمة من نوع إعلان المناطق الفلسطينية مناطق منكوبة، ودعوة الأمم المتحدة لتحمل مسؤولياتها أو تعديل اتفاقية باريس الاقتصادية، موضحا أنه جرت سابقا مراجعة لهذه الاتفاقية، وأن  مشكلة البرتوكول بكل ما عليه  ليست في النواقص وإنما في تحكم إسرائيل وفي إجراءات الاحتلال فالحواجز وحصار غزة وحجز أموالنا غير واردة في الاتفاق نفسه، وما يسمى بالتسرب الضريبي ناجم عن عدم متابعة تنفيذ الاتفاق فسيارات الشحن التي تنقل البضائع لغزة والتي يصل عدها لحوالي 350 شاحنة ضرائبها صفر، لأنهم لا يحضرون الفواتير لاستراداد الضريبة المدفوعة . وأشار لحصول لقاءات بين وزارة المالية الفلسطينية والإسرائيلية لمعالجة بعض أوجه الخلل وبالفعل تم التوافق على الإجراءات على المستوى الفني وتنتظر قرار سياسي بالموافقة عليها، لافتا لإجراء السلطة مفاوضات اقتصادية على هامش المفاوضات السياسية سابقا، ونقاش نظام بديل لاتفاق باريس. وعن غياب تعليق الحكومة على اتهام بعض أعضائها بالفساد وتأثير ذلك على سمعة الحكومة قال فياض اعتمدنا منهجية بناء نظام يحد من الفساد ويمنعه مستقبلا، وقطعنا أشواط في هذا المجال، وهي قضايا قديمة، ولم يكن لدينا هيئة لمكافحة الفساد لتحويلها للقضاء . وبين فياض أن الحكومة تحاول قدر الامكان التعامل مع هذا الظرف غير السهل، خاصة وان هناك عددا من الحقائب الوزارية الشاغرة، ونحن حكومة مستقيلة منذ حوالي السنة، وهناك حاجة فعلية لتغيير وزاري، وهذا أمر يشكل عبئا على الحكومة .  واضاف العنصر الأساس في هيئة مكافحة الفساد يقوم على الوقاية، ولكن بالرغم من كل اشكال الوقاية يحدث خلل، وجزء من التقليد الذي علينا ترسيخه، وعدم التعليق على أي قضية منظورة أمام القضاء من مسؤول، والقضايا المنظورة أمام القضاء جزء منها وصل إلى مرحلة أخيرة في القضاء وجزء منها لا يزال قيد التحقيق وقد يؤدي او لا يؤدي للائحة اتهام، وعلينا التريث وعندنا ايمان بقدرة النظام على معالجة القضايا. واشار فياض الى وجود حق للمواطن بحرية التعبير في قضية منظورة امام القضاء اذا حصل تلكؤ او طويت القضية، كما أن هناك حق مشروع لمن هو داخل دائرة التحقيق .