القدس المحتلة / سما / صادقت الحكومة الإسرائيلية مساء اليوم الأحد، على قانون التعليم المجاني في "إسرائيل"، من سن الثالثة فما فوق، وذلك اعتبارا من العام الدراسي المقبل. وكانت الحكومة الإسرائيلية قد ناقشة في جلستها الأسبوعية اليوم، موضوع سن قانون التعليم المجاني، بعد أن كان من المقرر أن يتم تأجيل التصويت علية، بسبب الانتقادات التي وجهت للقانون من قبل العديد من أعضاء الائتلاف الحكومي. وينص القانون على تقليص ميزانية الوزارات الإسرائيلية-من بينهم وزارة الجيش الإسرائيلي- بنسبة تصل إلى 4% لدعم التعليم المجاني في "إسرائيل"، عبر إنشاء مراكز للرعاية تضم 30 ألف طفل إسرائيلي من سن الثلاث سنوات فما فوق، بالإضافة إلى تخفيض الرسوم التي يدفعها أولياء الأمور مقابل حضانة أطفالهم بعد انتهاء الدوام المدرسي، وسيساهم التقليص في تمويل جزء بسيط من الخطة التي تبلغ تكلفتها أكثر من مليار شيكل. وجاء القانون في أعقاب الانتقادات التي وجهت لرئيس الحكومة الإسرائيلية "بنيامين نتنياهو"، بسبب عدم تطبيقه العديد من التوصيات التي نصت عليها لجنة "ترختنبرغ"، لتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في إسرائيل. وكان وزير الخارجية الإسرائيلية "أفيغدور ليبرمان" قد أشترط في وقت سابق من صباح اليوم، موافقته على هذه التقليصات بأن يكون التعليم المجاني فقط لعائلات خدم أفرادها في الجيش الإسرائيلي، مستثنيًا بذلك العرب في "إسرائيل"، إلا أن "نتنياهو" عارض هذا الاقتراح، مؤكداً أنه لن يحرم الأطفال العرب من الأحقية بالتعليم المجاني. وفي ذات السياق هاجم وزير الجيش الإسرائيلي "إيهود بارك" وزير المالية الإسرائيلية "يوفال شتاينتس" قائلاً:" وزارة المالية لا تريد الشفافية ولكن تريد السيطرة فحسب، لا يمكن لوزارة المالية أن تحدد علي الجيش الاسرائيلي والمنظومة الأمنية، نوع معين من الصواريخ لتطويره، أو نوع السلاح والطائرات التي يجب أن نمتلكها، حيث أن ذلك معناه التعدي علي صلاحيات رئاسة الأركان في الجيش الاسرائيلي" ومن جهته وصف رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي "بني غانتس" القانون بـ"الهراء الحقيقي"، مما أثار غضب وزير المالية "يوفال شتاينتس" والذي رد عليه قائلاً:"عليك أن تتذكر بأنك ضابط تلبس الزي العسكري، وهذا ليس الأسلوب الذي يجب أن تكلمني فيه".