خبر : استبدال نئمان هآرتس – افتتاحية - 6/1/2012

الجمعة 06 يناير 2012 11:40 ص / بتوقيت القدس +2GMT
استبدال نئمان  هآرتس – افتتاحية -  6/1/2012



 قبل نحو سنتين كتب هنا: "طريقة عمل يعقوب نئمان، السير على الحدود بين الحقيقة والكذب، وعلى ما يبدو ايضا اجتياز هذه الحدود، ليست جديرة عندما يدور الحديث عن محامي تجاري، النتيجة للزبون هي رأس اهتمامه. وهي لا تطاق عندما يدور الحديث عن وزير العدل". تسلسل الاحداث الاخيرة حول محاولة نئمان تنحية ممثلي رابطة المحامين في لجنة انتخاب القضاة، في ظل الغاء للانتخاب بأثر رجعي، تدل مرة اخرى على ان وزير العدل لاسرائيل هو مخادع.             الطريقة الخداعية التي طرح فيها نئمان الى المصادقة مشروع القانون في اللجنة الوزارية لشؤون التشريع، ودفعه الى الامام كمشروع اقر في اللجنة – مع أنه بعد اقراره فانه هو ومعناه في الواقع الناشيء تغيرا من الاساس – تدل على أن نئمان لا يتوانى عن التضليل حتى لرفاقه في الحكومة. عندما تبلورت في الكنيست وفي وزارة العدل فتاوى مهنية قررت بان المشروع لا ينجح في الاختبار الدستوري، لم يتوقف نئمان لمراجعته، بل واصل دفعه الى الامام.             في حق رئيس الوزراء يجب أن يقال انه خلافا لنئمان انصت بالفعل للوزراء بيني بيغن، دان مريدور، جدعون ساعر، ليمور لفنات وميخائيل ايتان وللنائب كرميل شاما هكوهين، ممن رأوا بان الليكود يقوم على اساس القيمة الديمقراطية للسلوك الدستوري، وعلى حد قول المستشار القانوني يهودا فينشتاين الذي وقف على الاخفاق الدستوري الذي في المشروع. نتنياهو أوقف عملية التشريع في نهاية يوم دراماتيكي في الكنيست.             هذه ليست المرة الاولى التي يضطر فيها رئيس الوزراء الى أن يوقف في اللحظة الاخيرة خطوات تتم بمبادرة نئمان او باسناده. من الصعب أن نفهم ما الذي يربط بنيامين نتنياهو بوزير العدل، الذي لا يحل المشاكل بل يخلق مشاكل يتعين على رئيس الوزراء ان يكون معفيا منها. لماذا يوافق رئيس الوزراء، غير المعروف كمعادٍ لسلطة القانون على الاحتفاظ بوزير للعدل يعمل بلا هوادة ضد سلطة القانون؟ حانت اللحظة لنسأل نتنياهو اذا كان عمليا يأمل في أن ينجح نئمان في خطواته المخادعة وغير الدستورية، وانه شريك خفي له، ام انه ملتزم بالقيم الديمقراطية والعمل الدستوري – وعندها فان عليه أن يستبدل وزير العدل.