القدس المحتلة / سما / قال الجيش الاسرائيلي انه يشعر بالقلق ازاء ما اسماه "زيادة النشاطات العنيفة لحزب الله اللبناني" وانه يتفق مع تقديرات فرنسا بأن هذه المنظمة مسؤولة عن اخر هجمات تعرضت لها قوات الطوارئ الدولية المعززة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل). وذكرت صحيفة (هارتس) الاسرائيلية في عددها اليوم ان خبراء في اسرائيل يدرسون امكانية وجود صلة بين حزب الله وعمليتي اطلاق صواريخ من طراز كاتيوشا نحو اسرائيل خلال الاسابيع الاخيرة. ورأت "ان هذه التطورات ربما توضح ان هناك تغييرا حدث في سياسة الحزب وهو الامر الذي ربما يرتبط كذلك بما يتعرض له نظام الرئيس السوري بشار الاسد الذي يشهد تراجعا في قوته التي تتآكل". ويسود الاعتقاد في وزارة الجيش الاسرائيلي وفق (هارتس) "أن حزب الله يحاول العمل على ترهيب قوات يونيفيل وأن الهجمات التي حدثت هذه تعطي مؤشرات مهمة بشكل عام وتوضح ان الحزب يريد تسليط الضوء على سياسته واذا ما كان هذا صحيحا فهو ناجم عن تفاقم الوضع في سوريا بما يحفز قيادة الحزب على القيام بأي عمل حتى ولو في اطار مقيد ومحدود". ووفق الصحيفة "فإن حزب الله يشعر بالقلق من امكانية الدخول في صراع مع قوات الامم المتحدة في جنوب لبنان غير انه يحاول باستمرار تجاوز عمليات الرصد التي تخضع لها نشاطاته لاسيما في المنطقة الواقعة الى الجنوب من نهر الليطاني". وقبل عشرة ايام انفجرت عبوة ناسفة زرعت على جانب طريق بالقرب من سيارة تابعة لقوات الطوارئ الدولية بالقرب من مدينة صور الامر الذي اسفر عن جرح ستة جنود فرنسيين في انفجار هو الثالث من نوعه منذ شهر يوليو الماضي. واعتبرت هارتس "ان حزب الله ومنذ نهاية الحرب الثانية على لبنان في العام 2006 تجنب بشكل واضح وحذر أية مواجهة مع اسرائيل رغم انه هدد مرات عدة بالانتقام لمقتل رئيس دائرة العمليات فيه عماد مغنية في دمشق". وكشف وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه في مقابلة اذاعية اجراها الاسبوع الماضي "ان لفرنسا السبب الذي يدعوها للاعتقاد ان تلك الهجمات تأتي من سوريا" مستدركا بالقول "غير اننا لا نملك دليلا دامغا على هذا". وفي رد له على سؤال بشأن مسؤولية حزب الله عن هذه الهجمات التي تستهدف قوات (يونيفيل) قال جوبيه "نعم حزب الله" مضيفا "انه يشكل الذراع العسكرية لسوريا في لبنان".